للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١) الثورة الغالية (نماذج ووقائع) (١)

[الخطبة الأولى]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ...

أما بعد فاتقوا الله معاشر المسلمين في أنفسكم، ومَن تحت أيديكم احملوهم على طاعة الله، وجنبوهم مواطن الزلل، واستجيبوا لربكم حيث يخاطبكم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (٢).

أيها المسلمون، وحديثي إليكم اليوم عن الثروة الغالية .. عن الطاقة الحيوية المتجددة في الحاضر، وعن ثروة الأمة ومستودعها المذخور في المستقبل عن الشباب ذكرانًا وإناثًا ..

ولئن كنا قد اعتدنا الحديث عن الشباب في المناسبات، كحلول الإجازات الصيفية مثلاً، فالحديث عن الشباب أشمل من ذلك وأكبر، وينبغي أن يكون متواصلاً يعكس حجم الاهتمام بالشباب والعناية بهم على الدوام.

ولئن اعتاد بعضنا أن يكون حديثهم عن الشباب مقصورًا على اللوم والتقريع لا أكثر، فمن الإنصاف أن يكون الحديث تلمسًا لأسباب الداء، واجتهادًا في وصف الدواء ..


(١) في ١٦/ ٢/ ١٤١٧ هـ.
(٢) سورة التحريم، الآية: ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>