للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الخطبة الثانية]

أيها المؤمنون ..

١ - المعصية خيانة ومنه قوله تعالى: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} [البقرة: ١٨٧]. أي تخونونها بالمعصية (ابن قتيبة) تأويل مشكل القرآن (٤٧٨).

٢ - ونقض العهد خيانة {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} [الأنفال: ٥٨].

٣ - والمخالفة في الدين خيانة {كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما} [التحريم: ١٠].

٤ - والزنا خيانة: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف: ٥٢] (١).

٥ - والكذب في المشورة خيانة، وفي الحديث: «ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه» والخيانة نفاق وهي من علامات المنافقين «وإذا ائتمن خان» (١)، وهي من أخلاق اليهود {وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ} [المائدة: ١٣].

وهي كبيرة من الكبائر .. تعظم أو تصغر بحسب نوع الخيانة.

ألا فاحذروا الخيانة يا عباد الله .. بكل أشكالها وألوانها.


(١) (نضرة النعيم/ ١٠/ ٤٤٨٣).
(٢) رواه أحمد ٢/ ٣٢١ (٨٢٨٦) وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣١٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>