للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن بجالة بن عبدة أنه قال: كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، فقتلنا ثلاث سواحر) (١). وفي رواية عن أبي داود بسند صحيح عن بُجالة ابن عبدة قال: جاءنا كتاب عمر، رضي الله عنه، قبل موته بسنة: (اقتلوا كل ساحر .. ) (٢).

قال ابن قدامة معلقًا على هذا الأثر: (وهذا اشتهر فلم يُنكَر، فكان إجماعًا) (٣).

وإنما جاء حكم الشريعة بقتل الساحر لأنه مفسد في الأرض يفوق بين المرء وزوجه، ويؤذي المؤمنين والمؤمنات، ويزرع البغضاء، ويشيع الرعب، ويفسد على الأُسَر ودها، ويقطع على المتوادين حبهم وصفاءهم، وفي بقائه على وجه الأرض فساد كبير على الأفراد والمجتمعات، وفي قتله قطع لفساده، وإراحة البلاد والعباد من خُبثه وبلائه. والله لا يحب المفسدين.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (٦٩) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} (٤).

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه ...


(١) أخرجه أبو داود وأحمد والبيهقي وابن حزم في المنفى وصححه ١٣/ ٧٤٠، ٧٧٣. (العبد اللطيف، نواقض الإيمان/ ٥١٢).
(٢) العنوان: احذروا السحر والسحرة/ ١.
(٣) المغني ٨/ ١٥٣. عن نواقض الإيمان/ ٥١٢.
(٤) سورة يونس، الآيتان: ٦٩، ٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>