للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالجماعة فإنما يأكل الذئب من القاصية» (١).

أخي في الله، لا أراك مستغنيًا عن رحمة الله، وراغبًا في النار والنفاق فهل سمعت قول المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يُرَغِّب في صلاة الجماعة، ويقول: «من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتِبَ له براءتان: براءة من النار، وبراءة كما النفاق» (٢).

أخي في الله، الناس يبحثون عن الضمان وإن كان من البشر، أرأيت الضمان من الله؟ أليس أعز وأغلى؟ ثم إن كان ذلك حاصلاً بسبب خروجك لصلاة الجماعة أفلا يدعوك ذلك للخروج: قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة في ضمان الله عز وجل: رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله عز وجل، ورجل غازيًا في سبيل الله تعالى، ورجل خرج حاجًا» (٣).

أيها المسلمون، أناشدكم جميعًا بالتعاون على إقامة هذه الشعيرة ونصح المتخلفين عنها، وإياكم والشدة في القول أو الغلظة في الموعظة فما كان الرفق في شيء إلا زانه ... ومن يتق الله ليجعل له مخرجًاأ، ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ... والله هو الغني وأنتم الفقراء، وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ... نفعني الله وإياكم بما نسمع، ورزقنا الإخلاص والتوبة النصوح ... هذا وصلوا ..


(١) الحديث أخرجه أحمد، وأبو داود وغيرهما بسند حسن، صحيح الجامع ٥/ ١٦٢.
(٢) الحديث رواه الترمذي بسند حسن، صحيح الجامع ٥/ ٣١٧.
(٣) حديث صحيح رواه أبو هريرة، صحيح الجامع ٣/ ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>