للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تفسير الأستاذ أحمد مظهر العظمة

[١. منهجه في التفسير]

الأجزاء (١) التي فسرها الأستاذ العظمة، جاءت في مراحل زمنية مختلفة، ومن هنا، رأينا منهجه لم يتخذ طابعًا واحدًا، وإنما يختلف باختلاف الأجزاء التي فسرها، وأول ما فسره مما هو بين أيدينا، جزء تبارك المطبوع سنة ١٣٧٤ هـ ويقول في مقدمة تفسيره هذا:

"وبعد، فقد بنى القرآن عقائد المؤمنين بناءً قويًّا لا يتزعزع، وصرف الأقوال الكريمة تصريفًا لا يتضعضع، ونوع الحجج الدامغة -كما في سور جزءي تبارك وعم- التي تستقر في أفكار الخاصة منهم والعامة، وهذا تفسير سورة جزء تبارك وأقدمه من وحي القرآن ونوره إلى الشباب المثقف تفسيرًا لغويًا دينيًا وعلميًا وأدبيًا يجدون فيه قبسات تكشف عن جوانب من تاريخ دعوة القرآن، وجهاد نبينا الصابر الظافر، وومضات من برهانها القوي الباهر، ولفتات من أدبها المعجز. ولقد أوجزت ما استطعت، وأرجو ألّا أكون قد أخللت، إذ لم أستجر الحديث من أباعد أطرافه، ولم أحمله غير صادق أوصافه، والقرآن يبرق عن وجهه الباسم الناضر. وكلما زدته نظرًا زادك عبرًا، وبه تستبصر أفئدة المستهدين، وفيه تستبق ألسن المادحين. فتقبله اللهم خالصًا في سبيلك ونورك، وانفع به عبادك المؤمنين، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه".

وحينما نستعرض [*] التفسير نجد أن المفسر قد وفى بما ألزم نفسه به من ناحية الإيجاز أولًا، ومن ناحية ما تعرض له من لفتة علمية، أو قضية لغوية، أو صورة أدبية. إلا أنه في بعض الأجزاء قسم السورة إلى مقاطع، وفي بعضها تناولها جملة


(١) الأجزاء التي فسرها الأستاذ هي: ٢٧ - ٢٨ - ٢٩ وسورة لقمان.

[*] بالمطبوع (نسترضع)، وأظنه خطأ [مُعِدُّه للشاملة]

<<  <  ج: ص:  >  >>