للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ٣/ ٥]

[مسألة مس المحدث للمصحف]

ذهب الأستاذ الخطيب إلى أنه يجوز للمحدث مسّ المصحف، فهو هنا لم يشترط الطهارة من الحدث الأصغر لمس المصحف، ويرى أن المقصود بالمس في الآية {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)} [الواقعة: ٧٩] هو التلبس بالقرآن، والمباشرة له، والإفادة منه، فمن مسَّ هذا القرآن وطاف بحماه ملتمسًا الهدى منه، عليه أن يكون على صفة تناسب هذا القرآن من الطهارة والنقاء، والخطيب بذلك يخالف جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة الذين يوجبون اشتراط الطهارة لمس المصحف، خلافًا للإمام ابن حزم الظاهري الذي يرى جواز مس المصحف للمحدث (١).

[تفسير الخطيب لمصارف الزكاة]

تكلم الخطيب في تفسيره للآية التي تتحدث عن مصارف الزكاة بكلام لطيف تحت عنوان: الزكاة والتكافل الاجتماعي، وفسر المقصود بمصارف الزكاة الثمانية، ولكنه سلك طريقًا مختلفًا عما اتفق عليه الفقهاء وذلك في بعض مصارف الزكاة: ، وهي: الفقراء والمساكين، الغارمون، المؤلفة قلوبهم (٢).

[رأي الخطيب في الخمر]

يذكر الخطيب المادة التي يُصنع منها الخمر، ويبين اختلاف الفقهاء فيها، فبعضهم قصرها على التمر والعنب، وآخرون على العنب وحده، وهو يرى أن كلّ مادة يصنع منها ما يسكر ويذهب بالعقل فهي خمر، وحمل الحديث الذي حصر الخمر في العنب والتمر على أنه لم يكن أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى هاتين الشجرتين في ذلك الوقت.


(١) منهج التفسير القرآني للقرآن، ص ١٤٤.
(٢) منهج التفسير القرآني للقرآن، ص ١٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>