للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يده، وجد هذه المخطوط على أصابعه. وهي نماذج شخصية أي أنه لا يوجد يدان متماثلتان تمامًا) (١).

ويقول تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا} [مريم: ٢٥، ٢٦]. ولله أن يخلق ما يشاء، ولكم تساءلت في نفسي؛ لم خصت النخلة يا ترى، دون التين مثلًا، مع أن تلك البلاد يكثر فيها التين؟ ولله أن يخلق ما يشاء كما قلت، لكن إذا أتى العلم ليكشف عن وجه الإعجاز، فإنما ذلك رحمة من الله وفضل. وقد أثبت العلم أخيرًا أن للبلح تأثيرًا على خفض ضغط الدم عند الحوامل، وله تأثير على تسهيل الولادة. وقد قدم الدكتور عبد العزيز شرف رئيس المركز القومي للبحوث في مصر - بحثًا عن البلح (أثبت فيه أن البلح يقوي انقباض عضلات الرحم، وخصوصًا في الشهور الأخيرة من الحمل) ويقول الدكتور شرف، إنه استرشد في بحثه بهذه الآية القرآنية {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ}.

[٢ - خلق الكون]

قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: ٣٠].

هذه الآية من كتاب الله وهي تعبر بهاتين الكلمتين (الرتق والفتق)، بقي معناها سرًّا مكنونًا إلى هذا العصر. فبعد أن تقدم علم الانسان عن هذا الكون، عرف أن هذه الأرض، إنما انفصلت من المجموعة الشمسية. وفي إشارة الآية إذًا إعجاز علمي دقيق. ولا ينافي هذا ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما (من أن السماوات كانت رتقًا لا تمطر فقتقها الله بالمطر، والأرض رتقا لا تنبت ففتقها بالنبات) ذلك لأن هذه إحدى روايتين عن ابن عباس. والرواية الثانية التي رواها عنه كثير من التابعين هي أنهما كانتا شيئًا واحدًا (٢). على الرواية الأولى، فإن ذلك لا


(١) بين الطب والإسلام ص ٥٢ - ٥٣.
(٢) روح المعاني ج ٥ ص ٣٤٨ طبعة بولاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>