للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦ - وهل هذه الاحتفالاتُ والمهرجانات جزءٌ من حربٍ نفسية وإعلامية ضد المسلمين، تصدَّر عن طريقها - وبوسائل الإعلام وقنواته المختلفة الأفكار والمعتقداتُ اليهوديةُ والنصرانية، ومن خلالها يشكّك بتعاليم الإسلام الحقة، وعن طريقها يحاولون تحطيم الحواجز الصلبة بين تعاليم الإسلام الحقة والموروثات المحرفة في التوراة والإنجيل، وتُهمش في أذهان المسلمين القضايا العقدية المهمة من مثل الولاء والبراء، والحكمُ بالكفر والنار على من لم يعتنق دين الإسلام؟ {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (١)، {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} (٢)، وما يصحب ذلك من دعوات منكرة لوحدة الأديان، أو زمالتها أو إخائها أو تقاربها، أو نحو ذلك من أفكار ومعتقدات قد يكون لها أثرُها على بعض المسلمين؟

٧ - وعلى صعيد آخر؛ وإذا اجتمع أصحاب الديانات المحرفة على كلمةٍ سواء، ولو ظاهرًا رغم اختلافهم في المعتقد، وما بينهم من عداء، فهل يدعو ذلك المسلمين إلى الوحدة والاجتماع وطرح الخلافات والمنازعات وجمع الطاقات والقوى لمواجهة عدوِّ الجميع؟ ومن يا تُرى يُمسك بالراية ليجتمع المسلمون تحتها يتشاورون ويفكرون في واقعهم وواقع عدوهم؟ وهل تكون الاجتماعاتُ العالمية الكبرى حِلًا لليهود والنصارى، حرامًا على المسلمين؟

٨ - وإذا لم تسيطر علينا نظرةُ الإحباط، أو تقعد بنا مثبطاتُ التشاؤم أمكن القول، وقد يكون في ثنايا هذه البلايا والمحن فرج وفتح للمسلمين، فقد يقود صلفُ المتطرفين من اليهود والنصارى إلى صلفٍ آخر من قبل العلمانيين عندهم،


(١) سورة آل عمران، الآية: ٨٥.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>