للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الأصفهاني فيذكر أن عمر هذا كان من أشقاء زيد بن علي من أمه وأبيه كما يقول تحت ترجمة زيد بن علي: وزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وأمه أم ولد أهداها المختار بن أبي عبيدة لعلي بن الحسين فولدت له زيداً وعمر وعلياً وخديجة. اشترى المختار جارية بثلاثين ألفاً، فقال لها: أدبري فأدبرت، ثم قال لها: أقبلي فأقبلت، ثم قال: ما أدري أحداً أحق بها من علي بن الحسين فبعث بها إليه وهي أم زيد بن علي" (مقاتل الطالبين) (ص١٢٧).

والجدير بالذكر أن كثيراً من أولاد عمر هذا خرجوا على العباسيين مع من خرج من أبناء عمومتهم ("وتفاصيلهم موجودة في "المقاتل" وغيره من كتب هذا النوع).

وكذلك موسى بن جعفر الملقب بالكاظم - الإمام السابع لدى القوم - سمى أحد أبنائه باسم عمر كما ذكر الأربلي تحت عنوان أولاده (كشف الغمة) (ص٢١٦).

فهؤلاء الأئمة الخمسة المعصومون لدى القوم يظهرون لعمر الفاروق ما يكنونه في صدورهم من حبهم وولائهم له وبعد وفاته بمدة.

أوَ هناك مظهر أكبر من هذا المظهر على ودهم وإخلاصهم لشخصية إسلامية فذة، وعبقري لم يفر أحد فريه، عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وبعد هؤلاء الوجوه جرى هذا الاسم في أولادهم كما ورد ذكر أولئك في كتب الأنساب والتاريخ والسير، وأورد بعضاً منها الأصفهاني في "المقاتل" والأربلي في "كشف الغمة" يقول الأصفهاني:

فمن الذين خرجوا طلباً للحكم والحكومة من الطالبيين مثل يحيى بن عمربن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي خرج أيام المستعين.

وعمر بن إسحاق بن الحسن بن علي بن الحسين "الذي خرج مع الحسين المعروف بصاحب فخ أيام موسى الهادي" (مقاتل الطالبين) للأصفهاني (ص٤٥٦) ط بيروت).

و"عمر بن الحسن بن علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن" (مقاتل الطالبين) أيضاً (ص٤٤٦).

إلى يومنا هذا غير هذا الشيعة منهم.

ولكننا اكتفينا بالخمسة الأول لما لهم حجة على القوم لقولهم بعصمتهم وإمامتهم، فهذا هو موقف أهل البيت من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمر الفاروق الأعظم، رضي الله عنهم أجمعين، مثل الصديق رضي الله عنه كانوا يجلونه، ويوقرونه، ويعظمونه، ويتولونه، ويخلصون له الوفاء والطاعة، ويحيون اسمه بعده بتسمية أبنائهم باسمه، ويصاهرونه، ويتقربون إليه.

المصدر:الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص١١٣

<<  <  ج: ص:  >  >>