للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب العاشر: قاعدة التنزيه في الصفات عند الأشاعرة]

الأصل الذي بني عليه التنزيه وهو: مخالفة الحوادثعدد الأشاعرة من الصفات السلبية: المخالفة للحوادث، ولما أرادوا بيان المستحيل في حق الله تعالى، ذكروا أن ضد المخالفة للحوادث المماثلة للحوادث، وحصروا المماثلة في عشر صور وهي: الجسم، والجوهر، والعرض، والمكان، والجهة والتحيز، والتقيد بالزمان، وحلول الحوادث به، والصغر والكبر، والأغراض (١). فقال الأشاعرة بوجوب نفي هذه الصفات عن الله تعالى. وكل ما ذكروه من صور المماثلة ألفاظ لم يرد ذكرها في الكتاب، وفي بعضها إجمال يشتبه من الكلام ويدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين" (٢).

وما كان محدثاً من الألفاظ وجب استفصال صاحبه، فإن كان معنى ما ذكره صحيحاً قبل المعنى وطولب باستعمال ما جاء به الشراع من اللفظ، وإن كان باطلاً رد عليه.

وإن الذي ذكره الأشاعرة فيه حق وباطل، فلا يجوز إطلاق النفي وإما يقر الحق وينفي الباطل على ضوء ما سبق.


(١) انظر ((الإرشاد)) (للجويني) (٥٨ - ٦٨) و ((أم البراهين)) للسنوسي مع شرحها (٢٣ - ٢٥) و ((تحفة المريد)) (ص: ٩٦).
(٢) ((الرد على الزنادقة والجهمية)) للإمام أحمد (ص: ٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>