للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثالثا: صفاته وأخلاقه]

لم تكن شخصية القادياني تؤهله لقيادة أقل الجماعات الدينية، بل ولا رعاية نفسه؛ لما كان عليه من بذاءة اللسان وسوء الأخلاق، إلى جانب البلادة والجبن اللذين كان يتصف بهما. يقول الشيخ إحسان إلهي ظهير عنه: =وأما الأشياء التي امتاز بها في طفولته فكما يلي: أولاً بجبنه، وثانياً بسفاهته، وثالثاً باختلاس الأموال، ورابعاً بكثرة أمراضه.

فمن جبنه أنه لم يدخل المنازلات والمصارعات، كعادة أبناء الشرفاء آنذاك، ولم يتعلم الفنون العسكرية، مع أن الناس كانوا يعدون هذه الأشياء من لوازم الشرف والشجاعة.

ومن ذلك أنه أراد أن يذبح فروجا ًفقطع أصبعه، وسال منها الدم، فقام مستغفراً تائباً؛ لأنه طوال حياته ما ذبح حيواناً قط.

أما سفاهته وغباؤه فيظهر في أمور عديدة منها جهله بأبسط الأمور الحياتية التي يعرفها الأطفال بالتعود والمران، كالتمييز بين يمين الحذاء من شمالها، وكاستخدام الساعة، ونحو ذلك من الأمور التي لا تحتاج إلى جهد عقلي لمعرفتها أو استخدامها.

ولكن القادياني كان لفرط بلادته وغبائه لم يكن يحسن ذلك، فقد لا يميز الحذاء اليمين والشمال، مما اضطره لوضع علامة بإحداهما؛ ليتمكن من معرفتها. وكان الناس يسخرون منه لذلك فقال فيهم: = ويذكرون النعلين عند المقال كأنهم يتمنون ضرب النعال (١).ومن سفاهته ما ذكره أيضاً ابن الغلام: أخبرتني أمي أن حضرته حدثها مرة أنه حين طفولته قال له بعض الأطفال هات لنا السُّكَّر من البيت، فجئت إلى البيت، وبدون أن أسأل أي واحد أخذت ما ظننته سكراً، وفي الطريق بدأت آكله فلما وصل هذا الشيء إلى الحلقوم اختنقت، وأوذيت إيذاءً شديداً، وعرفت أن ما كنت أفهمه سكراً كان ملحاً. (٢)

المصدر:رسائل في الأديان للحمد - ص ٣٠٣ - ٣٠٥

وفي رأيي أنه كان يتظاهر بهذه الغفلة والسذاجة لأشياء في نفسه تمهيداً للإيحاء إلى الناس بأنه في تلك القوة من الاحتجاج والمناظرة والخطابة وكثرة تأليف الكتب التي بثَّها في العالم - إنما كانت بقوة ربانية وإلهام منه؛ أي ولولا ذلك لما استطاع أن يحفظ اسمه أو يكتب كلمة.

وهذا من دهائه ومكره، فإن الذي كتب عن مدح الإنجليز ما يملأ ٥٠ خزانة كيف لا يعرف أرقام الساعة وحذاءه الأيمن عن الأيسر وأحجار الاستنجاء وأقراص القند؛ بل وبين السكر والملح كما يذكر عنه، هذا بعيد جداً خصوصاً وأن هذه الأوصاف إنما ينقلها علماء المسلمين من كتب القاديانية وعن القادياني، ومن مصادره أنه كان كثير الأمراض (٣).

وقد ذكر هو عن نفسه وذكر عنه العلماء من المسلمين ومن كتَّاب القاديانيين من الأمراض ما لو جمعت على حجر لفلقته، فقد ذكر المودودي جملة من أمراض الغلام من مصادر القاديانيين أن الغلام كان فيه من الأمراض: - الهستيريا - القطرب - الماليخوليا - السل - أمراض الصدر - دوار الرأس - سلس البول - الأرق - التشنج القلبي - الذيابيطس - أي السكر - يبول في الليلة الواحدة أكثر من مائة مرة - الضعف العصبي - سوء الذاكرة ... إلخ ذلك.

المصدر:فرق معاصرة للعواجي ٢/ ٧٥٤، ٧٥٥

ومنها أن يده اليمنى كانت مكسورة إلى آخر عمره، وكانت ضعيفة لا يستطيع أن يرفع بها إناء الماء


(١) ((عقيدة ختم النبوة)) (ص٢٤٥).
(٢) ((القاديانية)) لظهير (ص١٢٩ - ١٣٠).
(٣) انظر: كتاب ((القاديانية)) والمصادر التي أخذ عنها (ص ١٦ - ١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>