للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثالث عشر: مخالفات الطريقة القادرية للشريعة الإسلامية]

المخالفة الأولى: -

الشيخ الجيلاني يصرح بأنه هو الواحد والصمد وهما من أسماء الله تعالى وأصحاب الطريقة القادرية يؤيدون ذلك، جاء في كتاب الفيوضات الربانية في المآثر والأوراد القادرية ص ٤٧ "قال الشيخ في الشطح والتوقير (أنا الذاكر المذكور ذكرًا لذاكر، أنا الشاكر المشكور شكرا بنعمه، أنا السامع المسموع في كل نعمه، أنا الواحد الفرد الكبير بذاته، أنا الواصف الموصوف شيخ الطريقة) " والرد على هذا الكفر والإلحاد واضح من كتاب الله تعالى. وتكذيبه من أوجب الواجبات على كل مسلم لقوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَد [الإخلاص: ١ - ٤] ولقوله تعالى: إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ [النحل: ٢٢]

المخالفة الثانية

الشيخ الجيلاني يزعم أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء وكان مع نوح زمان الطوفان وكان مع إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وأنه أطفأ النار بدعوته!! وأصحاب الطريقة القادرية يؤيدون ذلك، جاء في كتاب (الفيوضات الربانية في المآثر والأوراد القادرية) (ص ٤٧) قال الشيخ"أنا كنت في العليا بنور محمد وفى قاب قوسين عند اجتماع الأحبة، أنا كنت مع نوح أشاهد في الورى بحاراً وطوفاناً على كف قدري. وكنت مع إبراهيم ملقى بناره وما برّد النيران إلا بدعوتي" والرد على ذلك الافتراء واضح وجلي من حيث البعد التاريخي بين الجيلاني وأولئك الأنبياء وهذه حقيقة لا تقبل الجدل ثم ادعائه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في قاب قوسين فهذا يكذبه صريح النص القرآني فالآية تقول فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى [النجم: ٩] وذلك بصيغة المفرد فلو كان الجيلاني معه لتغيّر اللفظ إلى صيغة المثنى وصار (فكانا قاب قوسين أو أدنى) مما يتضح الكذب. أما عن ادعائه أنه كان مع إبراهيم عليه السلام في النار فأيضاً يكذبه صريح النص القرآني فالآية جاءت بصيغة المفرد قال تعالى قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ [الأنبياء: ٦٨] فلو كان الجيلاني معه كما يزعم لتغير اللفظ إلى صيغة المثنى فكان (حرقوهما وانصروا آلهتكم .. ) فبينت بطلان ادعائه. أما عن ادعائه أن النار أطفأت بدعوته فيكذبه صريح قوله تعالى قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ [الأنبياء: ٦٩] ولذا يتضح ذلك الزيف والضلال.

المخالفة الثالثة: -

يزعم الجيلاني أن ضريحه بيت الله لمن جاء زائراً وأصحاب الطريقة القادرية يؤيدون ذلك، جاء في كتاب الفيوضات الربانية في المآثر والأوراد القادرية ص٣٣ في الوسيلة "ضريحى بيت الله من جاء زاره، يهرول له يحظى بعز ورفعة" والرد على ذلك الكفر أنه يدعو لعبادته حياً وميتاً وذلك لأن الطواف عبادة وتصرف لله ولا تكون إلا ببيت الله الحرام قال تعالى: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج: ٢٩] قال ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [البقرة: ٢٥٧] الطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمس: إبليس، ومن عُبد وهو راض، ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه، ومن ادعى شيئاً من علم الغيب، ومن لم يحكم بما أنزل الله.

المخالفة الرابعة: -

<<  <  ج: ص:  >  >>