للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث العشرون: مسائل الدعوى: قالوا: تقبل دعوى امرأة ماتت ابنتها (بأنها تركت عند ابنتها المتوفاة متاعاً أو خادماً بالأمانة وذلك) (١) من غير بينة ولا شهود، نص عليه ابن بابويه، مع أنه مخالف لقوله تعالى: لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [النور: ١٣]، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ((البينة على المدعي واليمين على من أنكر)) (٢)، وأيضاً لو قبلت الدعاوى من غير بينة لفسد الدين واختل نظام المسلمين. وقالوا: لو ادعى أحد على عدوه بالزنا، وليس عنده شهود على إثبات هذه الدعوى، يحلّف ولا يحد بالقذف، نص عليه شيخهم المقتول في (المبسوط) (٣)، مع أن الحلف لا اعتبار له في الحدود، ويجب حد القذف على مدعيه إذا عجز عن إقامة البينة، وكيف لا ننظر إلى العداوة التي هي سبب ظاهر للاتهام والكذب؟.

المصدر:غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي


(١) زيادة من ((مختصر التحفة)) (ص٢٣٤) يقتضيها السياق.
(٢) رواه البيهقي في ((السنن)) (١٠/ ٢٥٢) من حديث ابن عباس رضي الله عنه, والدارقطني (٣/ ١١٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال النووي في ((شرح مسلم)) (١٢/ ٣): إسناده حسن أو صحيح. وصححه ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٩/ ٤٥٠) , قال الحافظ ابن حجر: في ((تلخيص الحبير)) (٤/ ١٥٢٩): هو في الصحيحين بلفظ (ولكن اليمين على المدعى عليه).
(٣) لم أجد للمقتول كتاباً يحمل هذا الاسم والمشهور بين الإمامية من الكتب الفقهية هو كتاب ((المبسوط)) لـ (شيخ الطائفة) الطوسي. أما النص فهو عند الأخير في كتابه ((المبسوط))، نقلاً عن ((الينابيع الفقهية)) (٣٣/ ٢١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>