للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث السادس: تناقض كتب الشيعة الإمامية الاثني عشرية]

إن الكتب الرئيسة التي تعتبر مصادر الأخبار عند الاثني عشرية هي ثمانية يسمونها: "الجوامع الثمانية"، كما في (مفتاح الكتب الأربعة: ١/ ٥).

ويقولون: بأنها هي المصادر المهمة للأحاديث المروية عن الأئمة، كما في (أعيان الشيعة): (١/ ٢٨٨) (مفتاح الكتب الأربعة): (١/ ٥).

قال عالمهم المعاصر محمد صالح الحائري: "وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية، أربعة منها للمحمدين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة الأواخر، وثامنها لحسين - المعاصر - النوري" (الحائري/ "منهاج عملي للتقريب "مقال نشر في مجلة رسالة الإسلام في القاهرة، كما نشر مع مقالات أخرى منتخبة من المجلة باسم "الوحدة الإسلامية" (ص: ٢٣٣).

أول هذه المصادر وأصحها عندهم (الكافي) انظر في التعريف بالكافي: (الذريعة): (١٧/ ٢٤٥) النوري/ (مستدرك الوسائل): (٣/ ٤٣٢) (مقدمة الكافي) (الحر العاملي) / (وسائل الشيعة): (٢٠/ ٧١) وقد أشارت هذه المصادر إلى أن هذا الكتاب أصح الكتب الأربعة المعتمدة عندهم، وأنه كتبه في فترة الغيبة الصغرى التي بواسطتها يجد طريقاً إلى تحقيق منقولاته ... ، مع أنه الكتاب الوحيد من بين الكتب الأربعة الذي ورد فيه أساطير الطعن في كتاب الله، وبلغت أحاديث الكافي كما يقول العاملي: (١٦٠٩٩) حديثاً (أعيان الشيعة): (١/ ٢٨٠) وقد طبع عدة طبعات، وشرحه عدد من شيوخهم، وقد رأيت من شروحه: مرآة العقول للمجلسي، وقد اعتنى بالحكم على أحاديث (الكافي) من ناحية الصحة والضعف ... وقد صحح روايات هي كفر بإجماع المسلمين كروايات تحريف القرآن.

كما اطلعت أيضاً على شرح المازندراني للكافي المسمى (شرح جامع) وكذلك (الشافي شرح أصول الكافي).

لمحمد بن يعقوب الكليني، ثم كتاب: (من لا يحضره الفقيه) انظر في التعريف بهذا الكتاب: الخوانساري/ (روضات الجنات): (٦/ ٢٣٠ - ٢٣٧) و (أعيان الشيعة): (١/ ٢٨٠) مقدمة (من لا يحضره الفقيه) وقد اشتمل على (١٧٦) باباً أولها باب الطهارة وآخرها باب النوادر، وبلغت أحاديثه (٩٠٤٤) وقد ذكر في مقدمة كتابه أنه ألفه بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه، وأنه استخرجه من كتب مشهورة عندهم وعليها المعول، ولم يورد فيه إلا ما يؤمن بصحته).

لشيخهم المشهور عندهم بالصدوق محمد بن بابويه القمي (المتوفي سنة ٣٨١هـ‍). ثم (تهذيب الأحكام) انظر في التعريف به: النوري الطبرسي/ (مستدرك الوسائل) (٤/ ٧١٩) (الذريعة): (٤/ ٥٠٤) مقدمة (تهذيب الأحكام). وقد ألفه لمعالجة التناقض والاختلاف الواقع في رواياتهم، وبلغت أبوابه (٣٩٣) باباً، أما عدد أحاديثه فسيأتي الحديث عنها، و (الاستبصار) ويقع الكتاب في ثلاثة أجزاء، جزآن منه في العبادات، والثالث في بقية أبواب الفقه، وبلغت أبوابه (٣٩٣) باباً، وحصر المؤلف أحاديثه بـ (٥٥١١) وقال: حصرتها لئلا يقع زيادة أو نقصان، وقد جاء في الذريعة أن أحاديثه (٦٥٣١) وهو خلاف ما قاله المؤلف. (انظر: (الذريعة): (٢/ ١٤) (أعيان الشيعة): (١/ ٢٨٠) حسن الخرسان، في تقديمه للاستبصار) كلاهما لشيخهم المعروف بـ"شيخ الطائفة" أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفي سنة ٣٦٠هـ‍).

قال شيخهم الفيض الكاشاني (المتوفي سنة ١٠٩١هـ): "إن مدار الأحكام الشرعية اليوم على هذه الأصول الأربعة، وهي المشهود عليها بالصحة من مؤلفيها" (الوافي): (١/ ١١).

وقال أغا بزرك الطهراني - من مجتهديهم المعاصرين - وهي: "الكتب الأربعة والمجاميع الحديثية التي عليها استنباط الأحكام الشرعية حتى اليوم" (الذريعة): (٢/ ١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>