للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويتوسع المفيد والطبرسي فيرويان من هذا المعتقد العدواني صورة أشد وأفظع في العدوان، إذ يرويان فيما تنسب روايات الإمامية عن جعفر معتقداً يقول: (وإذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش تضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة تضرب أعناقهم، يفعل ذلك ست مرات).وأما الطوسي (١) في كتاب (الغيبة) فيروي عن جعفر: أنه إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين قريش إلا السجن، وأما الصافي صاحب التفسير العمدة عند الإمامية فيقول: (لو قام قائمنا رد بالحميراء - يعني أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - حتى يجلد الحد وينتقم لابنة محمد صلى الله عليه وسلم).

والعجيب الغريب هو أن ما في اليهودية من معتقدات عنصرية أخذت بها الصهيونية المحدثة، فهو ما يطالع الباحث من سياق المقولات الإمامية معتقداً بعد الآخر، فالمهدي اليهودي الذي تحدثت عنه أسفار العهد القديم وشروحه من التلمود وغيره، بأنه يهدم قصور دمشق حجراً حجراً هو المهدي الرافضي الذي يقتل أمة العرب والمسلمين بدءاً بأصحاب محمد.

والإمام المعصوم في عصر السبي اليهودي، هو الإمام المعصوم في الفكر الإمامي الذي تتدافع عمليات عنفه وعدوانه ضد الأجيال المؤمنة عقب وثوب المذهب إلى السلطة مرتدياً الثوب الثوري ورافعاً الشعار الديني الباطني التحريفي. واللافت للنظر أن المطلع على كتاب (الأنوار النعمانية) (٢)

لواحد من أئمة الروافض سيقف أمام معتقد أسطوري يفسر تلك الظواهر العدوانية الشاذة التي يقول بها الروافض عبر التاريخ، وتعتمد على أصل خرافي أسطوري.

ولا بأس عندهم أن يعبروا عنها حتى في حرم الله في البيت الحرام بالعدوان المسلح، وممارسة العنف ضد المسالمين في بيت الله الحرام، أو برفع الشعارات التي لا تمت للنشاط الديني بصلة.

يروي صاحب (الأنوار النعمانية) هذه الأسطورة التي تدل على حجم التركيبات العقدية المتناقضة في فكر الإمامية، تقول هذه العقيدة المستندة إلى خرافة أسطورية: (إن بقاع الأرض تفاخرت، فافتخرت الكعبة على بقعة كربلاء فأوحى الله عز وجل إليها أن اسكني يا كعبة ولا تفخري على كربلاء فإنها البقعة المباركة التي قال الله فيها لموسى أني أنا الله، وهي موضع المسيح وأمه في وقت ولادته).

ومن مثل هذه المقولة تتشكل معظم جوانب الاعتقاد في القضايا الأساسية عند الإمامية في القديم والحديث. وعندما نقلب صفحات التاريخ المعاصر ما الذي يعثر عليه الباحث من جوانب الاعتقاد الإمامي الذي يشكل ملامح المدرسة الإمامية في العنف والإرهاب وممارسة العدوان ضد حرمات المسلمين، وخاصة منها ما يتعلق بقدسية الحرمين الشريفين وعدم الإلحاد فيهما.

إن ما تناقلته وكالات الأنباء وما صورته الكاميرات من اقتحام أنصار المذهب لبيت الله الحرام وقتل الأبرياء ذات يوم في تاريخ المسلمين المعاصر، لأكبر برهان عما تنطوي عليه عقائد المذهب ضد المسلمين.

المصدر:الأصول العقدية للإمامية لصابر طعيمة


(١) ((الغيبة)) للطوسي، (ص٩٠).
(٢) ((الأنوار النعمانية)) للجزائرى (٢/ ٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>