للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنا قبل قبل القبل ... وبديت على هاليها

أنا أعطيت كل الفضل ... تكرم علي باريها

أنا المجتبى بين أهلي ... وشفعت في عاصيها

أنا شيخ أهل الوصل ... تكرم عليّ واليها

أنا أعزل أنا للي ولي ... وأنا شيخها وقاضيها

أنا حتف لأهل العذل ... ونار الجحيم أطفيها

وسيفي ودرعي مجلي ... وأعقب على تاليها

ومن كان ينكر فعلي ... يجرب وأنا حاميها

أنا بازها والشهب ... وأنا للمثاني أقريها

وعين الحقيقة عيني ... وأشرب من ساقيها

وفخر الوجود فخري ... أبي بكر لي يحميها

لقد طاب فيها أصلي ... أنا للفروع أغذيها

وراقت حميا قربي ... وإني لها ساقيها

وإذا أفلت شموس الكل ... أنا شمسها ضاحيها

أنا عرشها والكرسي ... وأنا للسما بانيها

شف أهل الكسا بالفضل ... وجبريل لي راويها

فهذه رسالة تبني ... بنص القرآن أتليها

وأشكر لنعمة ربي ... ولكن لا أحصيها

وأبديت فيها وهبي ... على من تبعني فيها

واختم بخير الرسل ... نبي الهدى هاديها (١)

والحقيقة أنك عندما تراهم يتزاحمون حول تلك الصخرة ويتعبدون بالرقص والسماع، لتذكر قول الله سبحانه وتعالى: وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً [الأنفال:٣٥]، وتجزم أن هذا من ذاك!!

المنسك العاشر: مقابر تريم الثلاثة (زنبل - الفريط - أكدر) والتي يجمعها اسم (بشار)، حيث يبدأ موعد هذا المنسك بالطواف حول مقبرة الفريط بتريم، عصر اليوم الرابع عشر من شعبان، حيث يأتي العمال والفلاحون فيجتمعون هناك، ثم يطوفون بالمقبرة سبع مرات، ولا بأس من إيراد صورة هذا المنسك مما كتبه الأستاذ كرامة سليمان في كتاب (الفكر والمجتمع في حضرموت) حيث قال (٢):

" وبعد عصر يوم ١٤ شعبان يتوزع أهل تريم إلى مجموعتين:

أ- مجموعة العمال والفلاحين: وهم من حي الخليف وعيديد، ويتحركون بموكبهم (الخابة) من مركز الحي المسمى المسمر أو بالقرب منه، ويطوفون سبع مرات حول مقبرة الفريط، وهي أقدم مقبرة في تريم، وفيها مقابر علماء وفقهاء تريم الأوائل، ويظللها جبل الفريط المبارك، والذي ينمو كما يعتقدون في الموقع الذي تؤخذ منه أحجار لصنع شواهد قبور الموتى!!

وفي نهاية الطواف الذي ينتهي من حيث يبدأ، يقومون بلعبة الرزيح، وهي القيام بحركات وخطوات بالرجلين بصورة إيقاعية إلى الأمام والخلف، أو بالقفز الجماعي في مواقعهم، ويردد المشتركون في الرزيح أثناء حركاتهم العبارات المناسبة للزيارة " وبهذا تنتهي الزيارة.

المصدر:زيارة هود عليه السلام وما فيها من ضلالات ومنكرات لأحمد بن حسن المعلم - ص ١٤٧ - ١٦٣


(١) [١٢٢٨٦] انظر ((مولد الديبع)) (ص٣، ٤، ٩٥) طبع سنة ١٣٢٧ هـ
(٢) [١٢٢٨٧] (ص٢٩٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>