للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُؤْمِنُونَ} [لزخرف: ٨٨]. (وقيله) بجر اللام أي وقوله، مصدر قال، معطوف على لفظ الساعة، أي وعنده علم الساعة، وعلم قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: يا رب، أو الواو للقسم، أي وأقسم بقول محمد: يا رب، وجواب القسم قوله تعالى. {إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} وقرئ بالنصب عطفًا علي محل الساعة، إذ هي في محل نصب بالمصدر المضاف إليها، على أنها مقول له، فكأنه قيل: يعلم الساعة، ويعلم قيله: يا رب) (١).

وعند قوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ ... } [البقرة: ٦] قال: سواء: اسم مصدر بمعنى الاستواء، خبر إن، والجملة الاستفهامية بعده مرفوعة به على الفاعلية لتأويلها بمفرد (٢).

ويقول عند قوله تعالى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ}: (ولا عاد) اسم فاعل بمعنى متعد، تقول عدا طوره إذا تجاوز حده وتعداه إلى غيره، فهو عاد، ومنه بل أنتم قوم عادون. وغير منصوب على الحال من الضمير المستقر في اضطر (٣).

وعند قوله: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: ١٠٩] ... فالاستفهام في معنى النفي وهو إخبار عنهم بعدم العلم لا إنكار عليهم، وقيل (أنّ) بالفتح بمعنى لعل، أي وما يدريكم حالهم عند مجيء الآيات، لعلها إذا جاءت لا يؤمنون فما لكم تتمنون مجيئها (٤).

{لَعَمْرُكَ} قسم من الله تعالى بحياة محمد -صلى الله عليه وسلم- أو من الملائكة بحياة لوط عليه السلام، والعمر بفتح العين لغة في العمر بضمها، ومعناها مدة حياة الإنسان وبقائه، والتُزم الفتح في القسم، وعمر مبدأ خبره محذوف وجوبًا، تقديره: قسمي أو يميني


(١) (٢/ ٣٠٥).
(٢) (١٦/ ١).
(٣) (١/ ٥٧).
(٤) (١/ ٢٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>