للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخبطة الثانية:

الله أكبر، الله أكبر .. الله أكبرُ كبيرًا والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وأشهد أن لا إله إلا اله إعظامًا وتجليلًا، وأشهد أن محمدً عبده ورسوله.

اللهم لك الحمد ربنّا، أطعمتنا من جوع، وأمنتنا من خوف، أتممت علينا شهرَ الصيام، وشرعت لن عيدين في الإسلام، .. والخسارةُ لمن حاد عن الدين أو ابتدع مَا لم يأذن به الله.

أيها المسلمون! اشكروا الله على ما أسبغ عليكم من نعم يزدكم، واذكروه في الملأ يذكركم .. وحافظوا على رصيد الخير الذي جمعتموه في شهر رمضان، واعملوا أن عملَ الصالحات ليس لها حدٌّ دون الموت.

قال الحسنُ البصريُّ يرحمه الله: إن اللهَ لم يجعلْ لعملِ المؤمنِ أجلًا دون الموت، ثم قرأ {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} (١).

ألا ما أجمل الطاعةَ تعقبها الطاعات والحسنةَ تعقبها الحسنات، وَأكرم بأعمال البرِّ في ترادف الحلقات وفي يوم المعادِ يغتبط العاملون للصالحات، وصدق الله {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} (٢).

ومع اتباع السيئة الحسنة تمحها، لازموا الاستغفارَ فهم مُذيبٌ للخطايا كما يذوب الجليدُ على الصفا، وأحدثوا لله توبةً كلما حدثت منكم معصية، وإياكم أن تقنطوا من رحمة الله، فالله يغفر الذنوب جميعًا، وراغموا الشيطان في معترك الحياة، واستعيذوا بالله من همزات الشياطين وحضورهم، وتجملوا بالأخلاق


(١) سورة الحجر، آية: ٩٩.
(٢) سورة الكهف، آية: ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>