للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيها المسلمون، والمسلم كيس فطن، ويجب ألا ينخدع بمعسول الكلام وظاهر القول، وأن يعي جيدًا ما يريده الأعداء لنا، فهدف المؤتمر تحطيم القيم عند المسلمين، والقصد تنحية شرع الله عن الوجود، ولئن طنطن المؤتمرون حول الخدمات الصحية للمرأة فما موقع الإجهاض من الصحة المزعومة، وهل يكون علاج مرض الإيدز أو غيره من أموال العلاقات الجنسية المحرمة بفتح الباب على مصراعيه للعلاقات الجنسية والإباحية المطلقة، سبحانك هذا بهتان عظيم؟

ولئن تنادى المنافقون بتوفير فرص التعليم للمرأة فيما علاقة ذلك بالحرص الشديد على الاختلاط مع الرجال، وتجربة التعليم المختلط ثبت فشلها وصيحات الخطر تسمع من هنا وهناك محذرة منها، ومؤكدة ضعف الحصيلة العلمية من ورائها حيث تهدر الفوارق بين الجنسين، وتطغى العلاقات الجنسية بين المختلطين، وهل لم يبق من أنواع الثقافة إلا الثقافة الجنسية يُنَشّأَ عليها أبناء المسلمين في سن الطفولة والمراهقة كما في الوثيقة الظالمة؟ .

وإذا كان الإنسان أهم عامل في التنمية فلماذا نصت فصول الوثيقة على التنفير من الزواج المبكر، ومعاقبة من يتزوج قبل السن القانونية لولا أنه يراد تجفيف المنابع وتقليل جمهور المسلمين، وإتاحة بدائل أخرى يتمرغ المنخدعون بها في أوحال الرذيلة بعيدًا عن دفء الأسرة وحنان الأمومة والأبوة للطفل.

بل وما علاقة السماح بحرية الجنس وإباحة أنواع الاقتران الأخرى غير الزواج- والتي نصت عليها بنود الوثيقة- بموضوع التنمية لولا أن هذه وتلك وغيرها من أفكار سيئة هي بيت القصيد، وأما شعارات التنمية ومصطلحات التعليم والصحة ونحوها ليست إلا أغطية مضللة ينخدع بها البسطاء ويكشف زيفها العقلاء {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} (١).


(١) سورة النور، الآية: ٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>