للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيها المسلمون، وحين نعي له المسؤولية، فليس المهم أن نُمكَّن من القول، ولكن الأهم أن نعيَ ما نقول، وليس يكفي أن يرضى الناس أو بعضهم عما نقول، ولكن الغاية رضى رب العالمين.

وفي إطار أمانة الكلمة احذر بدأ تكون شيطانًا ناطقًا، أو أخرسًا فتتحدث حين يلزمك الصمت، أو تسكت حين يلزم الأمر أو النهي، وهل يغيب عنك أن من لوازم الإيمان قول الخير أو الصمت: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (١).

وهل علمت أن أفضل المسلمين (من سلم المسلمون من لسانه ويده) (٢).

وأين أنت من طريق الجنة، وهو مرهون بضمان اللسان والفرج؟ (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) (٣).

كفى بالويل رادعًا عن سواقط الكلم، وهمز الآخرين ولمزهم: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} (٤).

وكفى بالكفر ذنبًا ماحقًا من جراء كلمةٍ ساخرة مسهزئة: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ (٦٥) لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (٥).

وإذا تعاظمت الفواحش- ما ظهر منها وما بطن- بقي القول على الله بغير


(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه البخاري وغيره/ ج ٦٤٧٤.
(٤) سورة الهمزة، الآية: ١.
(٥) سورة التوبة، الآيتان: ٦٥، ٦٦،

<<  <  ج: ص:  >  >>