للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما في الحدود فيرى حسن الترابي أن الردة الفكرة التي لا يصاحبها خروج على نظام الدولة لا تستوجب إقامة الحد، ويعني بالردة الفكرية الكفر الاعتقادي بالتعبير الشرعي. . ويرى محمد فتحي عثمان أن عقوبة الردة كانت لضرورة عسكرية أملتها الظروف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما عن التقارب بين الأديان فيرى عبد العزيز كامل أن منطقة الشرق الأوسط هي منطقة التوحيد بدياناتها الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية، وهو ما يؤكده كذلك فهمي هويدي ومحمد سعيد عشماوي (١).

أما عبد الله غزالي فيشرح معنى الإسلام! بقوله: "الإسلام هو أن تسلم وجهك لله وأنت محسن، وأي امرئ كان هذا حاله فإنه مسلم سواء كان مؤمنا بمحمد أو كان من اليهود أو النصارى أو الصابئين". ويبين أن الجنة ليست حكرا على المسلمين الموحدين وأن الدين المنجي عند الله ليس الإسلام وحده! فيقول: "لماذا يعتقد أتباع كل دين أن الله يختصهم بالجنة ويذر غيرهم وأكثر الناس في النار؟ " ثم يؤكد أن حقيقة الشرك هي العداء بين الأديان (٢).

وبعد: فليحذر الشباب من تلك الدعوات الباطلة وإن تحلت بالأسماء الرنانة واللافتات المضيئة التي تتحدث عن العقل والتحرر والتجديد والتوفيق، أو تستتر خلف تلك الفرق التي تعلقت باسم الإسلام في تاريخه رغم ضلالها وانحرافها.

المصدر:المعتزلة بين القديم والحديث لمحمد العبده وطارق عبد الحليم – ص ١٣٦


(١) ((جريدة الأخبار المصرية)) (١٧/ ١٠/١٩٧٩م) نقلا عن بحث الدعوة إلى التجديد.
(٢) ((نظرات في الدين)) (١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>