ولقد تربى الصحابة رضي الله عنهم على يد محمد صلى الله عليه وسلم على تلقي النصوص وفهمها واستيعابها والعمل بها, يقول عبدالله بن عمر رضي الله عنه: لقد لبثنا برهة من دهر وأحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن تنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزاجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما يتعلم أحدكم السورة. ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان يقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يعرف حلاله ولا حرامه ولا أمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينثره نثر الدقل"ومر علي بن أبي طالب على قاص فقال: " أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا. قال: هلكت وأهلكت (١)
(١) رواه أبو خيثمة في كتاب ((العلم)) (١٣٠)، والنحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص٤٨ - ٤٩). عن أبي عبد الرحمن الجهني عن علي رضي الله عنه. قال الألباني في ((العلم)): إسناده صحيح على شرط الشيخين.