للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الحيوان والموات على لفظ خبر الناس قال: {رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: ٤]، وقال: {قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: ١١]، وقال للأصنام: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ} [الأنبياء: ٦٥]، وقال: {يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} [النمل: ١٨]، وقال: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: ٣٦]

ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد، ثم تُرِكَتْ وحُوِّلْت مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب قال الله: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: ٢٢]، أي: بكم.

ومن مجاز ما جاء خبره عن غائب، ثم خوطب الشاهد قال. {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: ٣٣ - ٣٤].

ومن مجاز ما يزاد في الكلام من حروف زوائد قال الله {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: ٢٦] وقال: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: ٤٧]، وقال: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} [المؤمنون: ٢٠]، وقال: {وَإِذْ قَال رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} [البقرة: ٣٠]، وقال: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: ١٢]، مجاز هذا أجمع إلقاؤهن.

ومن مجاز المكرر للتوكيد قال: {رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: ٤]، أعاد الرؤية، وقال: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: ٣٤]، أعاد اللفظ، وقال: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: ١٩٦]، وقال: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: ١].

ومن مجاز المقدم والمؤخر قال: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [الحج: ٥] أراد: ربت واهتزت. وقال: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} [النور: ٤٠]، أي: لم يرها، ولم يكد.

<<  <  ج: ص:  >  >>