للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عماله، وظهرت الفتن كما قيل على لسان زيد بن خارجة [ (١) ] .

قال البخاري في كتاب التاريخ: زيد بن خارجة الخزرجي الأنصاري، شهد بدرا، توفى في زمن عثمان، هو الّذي تكلم بعد الموت [ (٢) ] .

قال البيهقي: وقد روى في التكلم بعد الموت عن جماعة بأسانيد صحيحة، فذكر من طريق ابن أبى الدنيا قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا خالد الطحان، عن حصين عن عبد اللَّه بن عبيد الأنصاري، أن رجلا من قتلى مسيلمة تكلم فقال: محمد رسول اللَّه، أبو بكر الصديق، عثمان الأمين الرحيم، لا أدرى أيش قال لعمر [ (٣) ] .

ومن حديث على بن عاصم قال: أخبرنا حصين [بن عبد الرحمن] [ (٤) ] بن عبد اللَّه بن عبيد الأنصاري قال: بينما هم يصورون القتلى يوم صفين أو يوم الجمل، تكلم رجل من الأنصار من القتلى فقال: محمد رسول اللَّه، أبو بكر الصديق، عمر الشهيد، عثمان الرحيم، ثم سكت [ (٥) ] .

قال البيهقي: خالد الطحان أحفظ من على بن عاصم وأوثق. واللَّه أعلم [ (٥) ] .

قال كاتبه: وقد صنّف أبو بكر بن أبى الدنيا كتابا فيمن عاش بعد الموت.


[ (١) ] (دلائل البيهقي) : ٦/ ٥٧.
[ (٢) ] (المرجع السابق) ، (التاريخ الكبير) : ٣/ ٣٨٣، ترجمة رقم (١٢٨١) ، ونقله ابن كثير عن البيهقي في (البداية والنهاية) : ٦/ ١٧٣.
[ (٣) ] (دلائل البيهقي) : ٦/ ٥٨.
[ (٤) ] زيادة للسياق من (دلائل البيهقي) .
[ (٥) ] (دلائل البيهقي) : ٦/ ٥٨، ونقله ابن كثير عن البيهقي في (البداية والنهاية) : ٦/ ١٧٥.
وأما زيد بن خارجة: فهو زيد بن خاجة بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري، شهد بدرا، وتوفى في زمن عثمان، وهو الّذي يقال أنه تكلم بعد الموت، وأبوه من شهداء أحد، وكان أبو بكر تزوج أخته، فولدت له أم كلثوم، وكذا ذكره في البدريين وأنه المتكلم بعد الموت: ابن سعد، وابن أبى حاتم، والترمذي، ويعقوب بن سفيان، والبغوي، والطبري، وأبو نعيم، وغيرهم. له ترجمة في: (تهذيب التهذيب) : ٣/ ٣٥٣- ٣٥٤، ترجمة رقم (٧٤٧) ، (الإصابة) ٢/ ٢٢٣، ترجمة والده خارجة بن زيد رقم (٢١٣٨) ، ٦٠٣ ترجمة رقم (٢٨٩٦) ، ٣/ ٥٣، ترجمة أخيه سعد بن خارجة رقم (٣١٤٥) (أسماء الصحابة الرواة) :