للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واما أن موضع مس يد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من رأس مالك بن عمير [ (١) ] ووجهه لم يشب

فقال البيهقي: روينا عن مالك بن عمير الشاعر أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وضع يده على رأسه، ثم على وجهه، ثم على صدره، ثم على بطنه، ثم عمر مالك حتى شاب رأسه ولحيته، وما شاب موضع يد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ (٢) ] . وقال أبو عمر بن عبد البر: مالك بن عمير السلمي، شهد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الفتح وحنينا والطائف، وكان شاعرا [ (٣) ] .


[ (١) ] هو مالك بن عمير السلمي الشاعر، ذكره البغوي وغيره في الصحابة،
وأخرج هو والحسن بن سفيان والطبراني من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن واصل بن يزيد بن واصل السلمي، ثم الناصري، حدثنا أبي وعمومتي عن جدي مالك بن عمير، قال: شهدت مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم الفتح وحنينا والطائف: فقلت: يا رسول اللَّه، إني امرؤ شاعر، فأفتنى في الشعر، فقال: لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عاتقك قيحا خير لك من أن يمتلئ شعرا! قلت: يا رسول اللَّه، فامسح عنى الخطيئة. قال: فمسح يده على رأسي، ثم أمرها على كبدي ثم على بطني، حتى إني لأحتشم من مبلغ يد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: فلقد كبر مالك حتى شاب رأسه. ولحيته، ثم لم يشب موضع يد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من رأسه ولحيته. وفي رواية البغوي: فإن كان ولا بد منه فشبب بامرأتك، وامدح راحلتك. قال: فما قلت بعد ذلك شعرا. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا.
وأخرج الطبراني في (الأوسط) ، من طريق سعيد بن عبيد القطان، عن واصل بن يزيد به، ولكن لم يقل: عن جدي، وإنما قال: عن مالك، وقال: لا يروى عن مالك إلا بهذا الإسناد.
تفرد به سعيد، كذا قال، ورواية يعقوب ترد عليه. وذكره المرزباني في (معجم الشعراء) وقال: له خبر مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكأنه أشار إلى هذا الحديث، قال: وهو القائل:
ومن يفتزع ما ليس من سوس نفسة ... فدعه ويغلبه على النفس خيمها
(الإصابة) : ٥/ ٧٤٠- ٧٤١، ترجمة رقم (٧٦٧٦) ، و (الاستيعاب) : ٣/ ١٣٥٦، ترجمة رقم (٢٢٨٧) .
[ (٢) ] (دلائل البيهقي) : ٦/ ٢١٦.
[ (٣) ] (الاستيعاب) : ٣/ ١٣٥٦، ترجمة رقم (٢٢٨٧) .