للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما وفاء اللَّه تعالى دين أبي بكر الصديق [ (١) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بدعاء النبي صلّى اللَّه عليه وسلم

فخرج البيهقيّ [ (٢) ] من حديث إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني سليمان ابن بلال، عن يونس بن يونس بن مزيد الأيلي، عن الحكم بن عبد اللَّه بن عبد الأعلى عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها أن أباها دخل عليها، فقال: هل سمعت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم دعاء كان يعلمناه، وذكر أن عيسى عليه السلام كان يعلمه أصحابه؟ يقول: لو كان على أحدكم جبل دين ذهبا قضاه اللَّه عنه، ثم يقول: اللَّهمّ فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين رحمان الدنيا والآخرة، ورحيمهما، أنت ترحمني، فارحمني برحمة تغنيني بها عن رحمه من سواك.

قال أبو بكر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه: كانت عليّ دنانير من دين، وكنت للدين كارها، فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني اللَّه بعائدة، فقضى اللَّه ما كان عليّ من الدين.

قالت: عائشة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها: وكان لأسماء على دينار وثلاثة دراهم، فكنت أستحيى منها كلما نظرت إليها، فكنت أدعو بذلك الدعاء، فما لبثت إلا يسيرا حتى جاءني اللَّه برزق من غير ميراث ولا صدقة فقضيتها.

وحليت ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر بثلاث أواقي، وفضل لنا فضل حسن [ (٣) ] .


[ (١) ] هو عبد اللَّه بن أبي قحافة خليفة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وصاحبه في الغار. سبقت له ترجمة وافية، وهو غنى عن التعريف.
[ (٢) ] (سنن البيهقي) : ٦/ ١٧١- ١٧٢، باب ما جاء في الدعاء الّذي علمه أبا بكر في الدين فدعا به، فقضى اللَّه عنه دينه.
[ (٣) ] ثم قال البيهقي: «لفظ حديث الصغاني» .