للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما تمتع السائب بن يزيد [ (١) ] بحواسه وسواد شعره بدعاء الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم له

فخرّج البخاري [ (٢) ] من حديث إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا الفضل بن موسى عن الجعد بن عبد الرحمن، قال: رأيت السائب بن يزيد ابن أربع وتسعين جلدا معتدلا، فقال: قد علمت ما متعت سمعي وبصري إلا بدعاء


[ (١) ] هو السائب بن يزيد بن سعيد بن يمامة أو ثمامة، ويقال عائد بن الأسود الكندي أو الأزدي، وقيل: هو كناني، ثم ليثى، وقيل: هذلي، يعرف بابن أخت النمر، والنمر خال أبيه يزيد، وهو النمر بن جبل، ووهم من قال إنه النمر بن قاسط، وقال الزهري: هو أزدى، حالف بني كنانة، له ولأبيه صحبة. روى البخاري من طريق محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، قال: حج أبي مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنا ابن ست سنين. ومن طريق الزهري عنه، قال: خرجت مع الصبيان نتلقى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من تبوك. وفي الصحيحين أيضا من طريق محمد بن يوسف، عن السائب، أن خالته ذهبت به وهو وجع، فسمح النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم رأسه، ودعا له وتوضأ وشرب من وضوئه، ونظر إلى خاتم النبوة. وأم السائب: أم العلاء بنت شريح الحضرمية، وكان العلاء بن الحضرميّ خاله. قال الزبيري: استعمله عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- على سوق المدينة، وهو وسليمان بن أبي خيثمة، وعبد اللَّه بن عتبة بن مسعود. قال أبو نعيم:
مات سنة اثنتين وثمانين، وقيل: بعد التسعين وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة أربع، وقال ابن أبي دواد: هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة ووهم يعقوب بن سفيان فذكره فيمن قتل يوم الحرة. له ترجمة في: (الاستيعاب) : ٢/ ٥٧٦- ٥٧٧، ترجمة رقم (٩٠٢) ، (الإصابة) :
٣/ ٢٦- ٢٨، ترجمة رقم (٣٠٧٩) .
[ (٢) ] (فتح الباري) : ٦/ ٦٩٥، كتاب المناقب، باب (٢١) بدون ترجمة حديث رقم (٣٥٤٠) .
وأخرج في باب (٢٢) خاتم النبوة، حديث رقم (٣٥٤١) ، ولفظه: حدثنا محمد بن عبد اللَّه، حدثنا حاتم عن الجعد بن عبد الرحمن قال: سمعت السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول اللَّه، فقالت: يا رسول اللَّه- إن ابن أختي وقع فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه.