للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل في ذكر سبط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم

الأسباط: ولد يعقوب- وهو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام- وكانوا اثنى عشر رجلا،

وفي الحديث المرفوع: الحسن والحسين سبطاي من هذه الأمة،

والقبائل في العرب كالأسباط في بنى إسرائيل، فكان الأسباط قبائل الأنبياء، فلذلك سمى الحسن والحسين: السبطان، لأن أولادهما قبيلتا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من أجل أنهما ولد فاطمة الزهراء بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم.

قال ابن سيده: والسبط ولد الابن والابنة، ومنه الحسن والحسين سبطا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، والسبط من اليهود كالقبيلة من العرب، وهم الذين يرجعون إلى أب واحد سمى سبطا ليفرق بين ولد إسماعيل وولد إسحاق عليهما السلام، وجمعه أسباط [ (١) ] .

خرج أبو بكر بن أبى شيبة وأحمد بن حنبل من حديث عفان قال:

حدثنا وهيب، حدثنا عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن أبى راشد، عن يعلى العامري، أنه خرج مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى طعام دعوا له، فإذا حسين مع غلام يلعب في طريق، فاستقبل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أمام القوم، [وحسين مع الغلمان يلعب فأراد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أن يأخذه [ (٢) ]] . فطفق الصبى يفرّها هنا مرة، وهاهنا مرة، فجعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يضاحكه حتى


[ (١) ] قال في (المرجع السابق) : السّبط- بالكسر-: ولد الولد، كأنه امتداد الفروع، والجمع أسباط، والقبيلة من اليهود، والجمع الأسباط أيضا، وقوله تعالى: وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً بدل لا تميز، لأن تمييز العدد المركب مفردا لا جمعا (المرجع السابق) : ٣/ ١٧٩، بصيرة رقم (٥) .
[ (٢) ] زيادة للسياق من (المستدرك) .