للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هذا، [و] خرّج له ابن ماجة، [و] وقد روى هذا الحديث عن محمد بن حمزة، الوليد بن مسلم، عنه محمد بن عبد العزيز بن الرمليّ وفلان، أخرجا له في الصحيحين.

[وأما أكله الهريس]

قال الواقدي: ولما نزل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وادي القرى، أهدى له بنو عريض اليهودي هريسا، فأكلها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم] [ (١) ] .

وأطعمهم أربعين وسقا، فهي جارية عليهم، تقول امرأة من يهود: لهذا الّذي صنع بهم محمد، خير مما ورثوه من آبائهم، لأن هذا لا يزال جاريا عليهم إلى يوم القيامة [ (٢) ] .

وقال البلاذريّ: وقيل لأم أيوب: أي الطعام كان أحب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم؟ فقالت: ما رأيته أمر بطعام يصنع له بعينه، ولا رأيته ذمّ طعاما قط، ولكن أبا أيوب أخبرنى أنه تعشّى معه ليلة في قصعة أرسل بها سعد بن عبادة، فيها طفشيل. فرآه ينهكها نهكا لم يره ينهكه غيره، فكنا نعملها له، وكنا نعمل له الهريس فنراه يعجبه، وكان يحضره عشاءه الخمسة إلى الستة إلى العشرة، يعنى مدة مقامه في منزل أبى أيوب [ (٣) ] .

قال: وروى أن أسعد بن زرارة كان يتخذ لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الهريس ليلة


[ (١) ] إلى هنا سقط من النسخة (خ) ، واستدركناه من النسخة (ج) .
[ (٢) ] (مغازي الواقدي) : ٣/ ١٠٠٦.
وأخرج أبو داود في (السنن) : ١/ ٦٠، كتاب الطهارة، باب (٣٨) سؤر الهرة، وفيه: عن أم صالح بن دينار- «أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة رضى اللَّه عنها فوجدتها تصلى، فأشارت إليها أن ضعيها» .
[ (٣) ] سبق تخريج هذا الخبر.