للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأن قيل: فلم لم يولد مطهر القلب من الحظ الشيطان حتى شق صدره قيل: قال ابن عقيل الحنبلي: لأن اللَّه تعالى أخفى دون التطهير بين الّذي جرت العادة أن تفعله القابلة أو الطبيب وأظهر أشرفهما وهو القلب فأظهر آثار التحميد والعناية بالعصمة في الطرقات الوحي.

وقال أبو حسين بن بشر: أن ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا أبو الحسن ابن البراء قال قالت: آمنه: ولدته جاثيا على ركبتيه نظر إلى السماء ثم قبضة من الأرض وأهوى ساجدا وولد وقد قطعت سرته فغطين عليه إناء فوجدته قد تفلق الإناء عنه وهو يمص إبهامه يشخب لبنا وقد قال العباس: ولد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مختونا مسرورا فأعجب به جده عبد المطلب [ (١) ] .

الثالثة والخمسون: كان صلى اللَّه عليه وسلّم لا يتثاءب

حدث محمد بن كثير الكوفي ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أبى هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم ولد مختونا وقال صفوان بن قتيبة: ومحمد الرماني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: ولد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مسرورا مختونا وفي هذين الحديثين ضعف وقد ورد في حديث آخر ما يخالف هذا وهو أن جده عبد المطلب ختنه في يوم السابع وصنع له مأدبة رواه ابن عبد البر في [المبتدإ] وإسناده أيضا لا يصح وقد استغنى عن هذا بحلب في حدود الخمسين والستمائة فصنف فيها ابن طلحة تصنيفا حكى فيه عن أبى عبد اللَّه الترمذي الحكيم أنه ولد مختونا وتعقبه الكمال عمر بن العديم فصنف كتاب [الملحة في الرد على أبى طلحة] فأبدع وأجاد ذكره في اختلاف الآثار في كونه ولد مختونا أو ختنه جده عبد المطلب أو ختنه جبريل عليه السلام وذكر ما ورد في ذلك من الآثار وضعفها كلها وأنه لا يثبت في هذا شيء من ذلك واللَّه أعلم.


[ (١) ] (طبقات ابن سعد) : ١/ ١٠٣، (عيون الأثر) : ١/ ٣٠، (تاريخ الخميس) : ١/ ٢٠٤ وفيه: وقد انشقّ عنه القدر وهو شاخص ببصره إلى السماء.