للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرجال والذرية، ودفعوا إليه الأموال من الذهب والفضة والحلقة والثياب إلا ثوبا على إنسان، بعد ما حصرهم أربعة عشر يوما. وقال مالك، عن ابن شهاب:

والكتيبة أكثرها عنوة، وفيها صلح. وقال ابن وهب: قلت لمالك: وما الكتيبة؟

قال: من أرض خيبر، وهي أربعون ألف عذق. فوجد خمسمائة قوس عربية، ومائة درع، وأربعمائة سيف، وألف رمح.

[ما كتبه ابن أبي الحقيق من أموال يهود وما كان فيه من الغنائم]

وسأل [رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم] [ (١) ] كنانة بن أبي الحقيق عن الأموال-

وكان قد قال صلّى اللَّه عليه وسلّم حين صالحه برئت منكم ذمة اللَّه وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا- فقال كنانة: يا أبا القاسم! أنفقناه في حربنا فلم يبق منه شيء! وأكد الأيمان، فقال رسول اللَّه: برئت منكم ذمة اللَّه وذمة رسوله إن كان عندكم؟ قال: نعم! ثم قال صلّى اللَّه عليه وسلّم: وكل ما أخذت من أموالكم، وأصبت من دمائكم، فهو حل لي ولا ذمة لكم؟ قال: نعم! وأشهد عليه عدة من المسلمين ومن يهود.

فدله سعية [ (٢) ] ابن سلام بن أبي الحقيق على خربة، فبعث عليه السلام الزبير في نفر مع سعية [ (٢) ] حتى حفر، فإذا كنز في مسك [ (٣) ] جمل، فيه حلي. فأتى به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأمر الزبير أن يعذب كنانة حتى يستخرج كل ما عنده، فعذبه حتى جاءه بمال، ثم دفعه إلى محمد بن مسلمة فقتله بأخيه محمود، وعذب ابن أبي الحقيق الآخر، ثم دفع إلى ولاة بشر بن البراء فقتل به، وقيل ضرب عنقه، واستحل صلّى اللَّه عليه وسلّم بذلك أموالهما، وسبي ذراريهما. ووجد في المسك: أسورة الذهب، ودمالج الذهب، وخلاخل الذهب، وأقرطة ذهب، ونظم من جوهر وزمرّد، وخواتم ذهب، وفتخ بجزع ظفار مجزع [ (٤) ] بالذهب. [وذكر] [ (٥) ] .


[ (١) ] زيادة للبيان.
[ (٢) ] كذا في (ط) ، وفي (خ) و (الواقدي) ج ٢ ص ٦٧٢ «ثعلبة» .
[ (٣) ] مسك الدابة: جلدها بعد السلخ.
[ (٤) ] في (خ) «وفتح بجرع ظفار مجرع» ، والفتح. الدبلة، وجزع الظفار: سبق شرحه في حديث الإفك.
[ (٥) ] كذا في (خ) ، والسياق مستقيم بدونها.