للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قرصا آخر فوضعه بينه ثم أخذ الثالث فكسره باثنين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفه بين يديى ثم قال: هل من أدم؟ فقالوا: لا، إلا شيء من خل قال:

هاتوه، فنعم الأدم هو [ (١) ] .

[وأما أكله القثاء]

فخرج البخاري [ (٢) ] من حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر بن أبى طالب عنهما قال: رأيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء وخرجه مسلم [ (٣) ] بهذا السند ولفظه رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب وخرجه أبو داود [ (٤) ] مثله سواء.

وللترمذي [ (٥) ] من حديث محمد بن إسحاق، عن أبى عبيدة بن [محمد] بن


[ (١) ] (المرجع السابق) : حديث رقم (١٦٩) ، وفيه استجاب مواساة الحاضرين على الطعام، وأنه يستحب جعل الخبز ونحوه بين أيديهم بالسوية، وأنه لا بأس بوضع الأرغفة والأقراص صحاحا غير مكسورة.
[ (٢) ] (فتح الباري: ٩/ ٧٠٤، كتاب الأطعمة، باب (٣٩) القثاء بالرطب، حديث رقم (٥٤٤٠) ، باب (٤٥) اقثاء (حديث رقم ٥٤٤٧٠) ، باب (٤٧) جمع اللونين أو الطعامين بمرّة، حديث رقم (٥٤٤٩) . ويؤخذ منه جواز مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها واستعمالها على الوجه اللائق بها على قاعدة الطب، لأن في الرطب حرارة، وفي القثاء برودة، فإذا أكلا معا اعتدلا، وهذا أصل كبير في المركبات من الأدوية.
وترجم أبو نعيم في (الطب) باب الأشياء التي توكل مع الرطب ليذهب ضرره، فساق هذا الحديث. (فتح الباري) .
[ (٣) ] (مسلم بشرح النووي) : ١٣/ ٢٣٨- ٢٣٩، كتاب الأشربة، باب (٣٣) أكل القثاء بالرطب، حديث رقم (١٤٧) . وقد جاء في غير (مسلم) زيادة قال: يكسر حرّ هذا برد هذا، فيه جواز أكلهما معا، وأكل الطعامين معا، والتوسع في الأطعمة، ولا خلاف بين العلماء في جواز هذا، وما نقل بعض السلف من خلاف هذا، فمحمول على كراهة اعتياد التوسع والترفة لغير مصلحة دينية. واللَّه تعالى أعلم. (شرح النووي) .
[ (٤) ] (سنن أبى داود) : ٤/ ١٧٦، كتاب الأطعمة، باب (٤٥) في الجمع بين لونين في الأكل، حديث رقم (٣٨٣٥) .
وفي سنن الترمذي) : ٤/ ٢٤٧، كتاب الأطعمة، باب (٣٧) ما جاء في أكل القثاء بالرطب، حديث رقم (١٨٤٤) .
[ (٥) ] (شمائل الترمذي) : ١٦٧- ١٦٨، باب ٣٠٠) ما جاء في فاكهة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، حديث رقم ٢٠٣٠) ، وهو حديث ضعيف تفرديه المصنف والقناع: الطبق الّذي يؤكل عليه، وأجر زغب، اجر: جمع جرو، وهو