للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[زينب بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم]

[ (١) ] وكانت زينب عليها السلام عند أبي العاص بن [الربيع] بن عبد العزى بن عبد شمس، وأمه هالة ابنة خويلد، فهو ابن أخت خديجة لأبيها وأمها، وابن خالة زينب، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم محبا في زينب، أسلمت وهاجرت حين أتى زوجها أبو العاص أن يسلم، وقد ولدت منه عليا وأمامة، وتوفيت سنة ثمان من الهجرة، وغسلتها سودة بنت زمعة، وأم سلمة رضي اللَّه عنهما.

وسبب موتها أنها خرجت من مكة مهاجرة، عهد إليها هبار بن الأسود بن عبد المطلب بن عبد العزى بن قصيّ، ومعه نافع بن عبد قيس- وقيل نافع بن لقيط، وقيل: هو خالد بن عبد قيس، ونافع بن قيس أصحّ، وهو نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحرث بن فهد- فدفعها أحدهما على صخرة فأسقطت وأهراقت الدماء، فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت. وكان زوجها محبا لها ومن شعره فيها- وقد خرج إلى الشام تاجرا-:

ذكرت زينب لما جاورت أرما ... فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما

بنت الأمين جزاها اللَّه صالحة ... وكل بعل سينبى بالذي علما [ (٢) ]


[ (١) ] لها ترجمة في: (طبقات ابن سعد) : ٨/ ٣٠- ٣٦، (تاريخ خليفة) : ٩٢، (التاريخ الصغير) :
١/ ٧، (المعارف) : ٧٢، ١٢٧، ١٤٠، ١٤١، ١٤٢، (المستدرك) : ٤/ ٤٥- ٥٠، ذكر بنات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بعد فاطمة رضي اللَّه عنهن، ذكر زينب بنت خديجة رضي اللَّه عنهما وهي أكبر بنات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، (الإصابة) : ٧/ ٦٦٥- ١٦٦، ترجمة (١١٢١٧) ، وفي هذه التراجم ذكر فدائها أبي العاص بن الربيع بقلادة كانت أدخلتها بها خديجة على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم رقّ لها رقّة شديدة، قال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الّذي لها. فقد أخرجه ابن سعد من طريق الواقدي، وأخرجه الحاكم من طريق ابن إسحاق وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا: فإن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث.
[ (٢) ] هذان البيتان في (المستدرك) هكذا:
ذكرت زينب لما أورثت أرمى ... فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما
بنت الأمين جزاها اللَّه صالحة ... وكل بعل سيثنى بالذي علما