للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اللَّه تبارك وتعالى عنه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: لا يزال هذا الأمر معتدلا قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية [ (١) ] .

وأما ظهور صدقه صلّى اللَّه عليه وسلم في أن قيس بن خرشة القيسي لا يضره بشر

فخرج الحافظ أبو عمر بن عبد البر [ (٢) ] من طريق ابن وهب قال: حدثني حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمعه يحدث محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي، قال: اصطحب قيس بن خرشة وكعب الكتابيين حتى إذا بلغا صفين وقف كعب، ثم نظر ساعة، قال: فقال لا إله إلا اللَّه، ليهرقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لم يهرق ببقعة من الأرض، فغضب قيس، ثم قال: وما يدريك يا أبا إسحاق ما هذا، فإن هذا من الغيب الّذي استأثر اللَّه به، فقال كعب: ما من شبر من الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل اللَّه على نبيه موسى بن عمران عليه السلام- ما يكون عليه إلى يوم القيامة، فقال:

محمد بن يزيد: ومن قيس بن خرشة؟ فقال له رجل: تقول: ومن قيس بن خرشة؟ وما تعرفه وهو رجل من أهل بلادك؟ قال: واللَّه ما أعرفه،

قال: فإن قيس بن خرشة قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: أبايعك على ما جاءك من اللَّه، وعلى أن أقول بالحق، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: يا قيس عسى إن مر بك


[ (١) ] (دلائل البيهقي) : ٦/ ٤٦٧. باب ما جاء في إخبار النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بالفتن التي ظهرت بعد الستين من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر. (المطالب العالية) : ٤/ ٣٣٢، باب لعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الحكم بن العاص وبنيه وبني أمية، حديث رقم (٤٥٣٢) .
وقال البوصيري: رواه ابن منيع والحارث وأبو يعلى بسند منقطع وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلي رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يدرك أبا عبيدة.
[ (٢) ] (الاستيعاب) : ٣/ ١٢٨٦- ١٢٨٨، ترجمة رقم (٢١٢٩) قيس بن خرشة القيسي.