للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: كل نسب وسبب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري، فكان لي به النسب والسبب فأردت أن أجمع إليه الصهر فرفّئوه.

وأمهرها عمر رضي اللَّه عنها أربعين ألف درهم، فولدت له زيدا ورقية، تزوج رقية بنت عمر إبراهيم بن نعيم النجار فماتت عنده ولم تترك ولدا، وقتل زيد بن عمر خطأ، قتله خالد بن أسلم مولى عمرو، ولم يترك ولدا، فلا بقية لعمر رضي اللَّه عنه في أم كلثوم بنت علي رضي اللَّه عنها.

وقد روى أن زيد بن عمر، وأمه أم كلثوم مرضا جميعا ونقلا ونزل بهما، وأن رجالا مشوا بينهما لينظروا أيهما يقبض أولا فيورّث منه الآخر، وأنهما قبضا في ساعة واحدة، فلم يدر أيهما قبض قبل صاحبه، فكانت في زيد وأمه سنّتان، ماتا في ساعة واحدة، لم يعرف أيهما مات قبل الآخر، فلم يورث واحد منهما من صاحبه، ووضعا معا في موضع الجنائز، وأخرت أمه وقدم زيد مما يلي الإمام [ (١) ] ، فجرت السّنّة في الرجل والمرأة بذلك بعد.

وصلى عليهما عبد اللَّه بن عمر [ (٢) ] ، ولما قتل عمر رضي اللَّه عنه عن أم كلثوم، تزوجها محمد بن جعفر بن أبي طالب فمات عنها، فتزوجها عون بن جعفر ابن أبي طالب فماتت عنده [ (٣) ] ، رحمها اللَّه.


[ (١) ] (الإصابة) : ٨/ ٢٩٥، ترجمة رقم (١٢٢٣٣) .
وأما قتل زيد خطأ، فإنه كان قد أصيب في حرب كانت بين بني عدي ليلا، كان قد خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجّه وصرعة، فعاش أياما ثم مات هو وأمه في وقت واحد.
وأما السّنّتان اللتان كانتا فيهما فيما ذكروا: لم يورّث واحد منهما من صاحبه، لأنه لم يعرف أولهما موتا، وقدّم زيد قبل أمه مما يلي الإمام (الاستيعاب) : ٤/ ١٩٥٦، ترجمة رقم (٤٢٠٤) .
[ (٢) ] وأخرج عطاء الخراساني بسند صحيح أن ابن عمر صلى على أم كلثوم وابنها زيد، فجعله مما يليه، وكبّر أربعا، وساق بسند آخر أن سعيد بن العاص هو الّذي صلى عليهما. (الإصابة) : ٨/ ٢٩٥، ترجمة رقم (١٢٢٣٣) .
[ (٣) ] لكن ذكر أبو بشر الدولابي في (الذرية الطاهرة) : أنها تزوجت عوف بن جعفر بن أبي طالب، وذكرها الدار الدّارقطنيّ في كتاب (الأخوة) : أن عوفا مات عنها فتزوجها أخوه محمد، ثم مات عنها فتزوجها أخوه عبد اللَّه بن جعفر، فماتت عنده. (المرجع السابق) : ٢٩٤، وذكر ابن سعد نحوه، وزاد في آخره: فكانت تقول:
إني لأستحي من أسماء بنت عميس، مات ولداها عندي، فأتخوف على الثالث، قال: فهلكت عنده، ولم تلد لأحد منهم. (طبقات ابن سعد) : ٨/ ٣٣٩، (جمهرة أنساب العرب) : ٣٨.