للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأنصار ومعه صاحب له، فسلم النبي وصاحبه، فردّ الرجل، فقال: يا رسول اللَّه! بأبي أنت وأمى، وهي ساعة حارة، وهو يحول في حائط له- يعنى الماء- إن كان عندك ماء بات في شنة، وإلا كرعنا [والرجل يحول الماء في حائط] ، فقال الرجل: يا رسول اللَّه، عندي ماء بات، فانطلق إلى العريش، فسكب في قدح ماء، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب النبي صلى اللَّه عليه وسلم، ثم أعاده فشرب الرجل الّذي جاء معه. ترجم عليه باب: الكرع في الحوض [ (١) ] ، وذكره في باب: شوب اللبن بالماء بهذا الإسناد [ (٢) ] .

وذكره أبو داود، ولفظه قال: دخل النبي صلى اللَّه عليه وسلم ورجل من أصحابه على رجل من الأنصار وهو يحوّل الماء في حائطه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنّ، وإلا كرعنا، فقال: بل عندي ماء بات في شن [ (٣) ] .

وللترمذي [ (٤) ] والنسائي [ (٥) ] وأحمد [ (٦) ] ، من حديث سفيان، عن معمر،


[ (١) ] (فتح الباري) : ١٠/ ١٠٨، كتاب الأشربة، باب (٢٠) الكرع في الحوض، حديث رقم (٥٦٢١) .
[ (٢) ] (المرجع السابق) : باب (١٤) شرب اللبن بالماء، حديث رقم (٥٦١٣) ، قوله: «شرب اللبن بالماء» .
أي ممزوجا، وإنما قيده بالشرب للاحتراز عن الخلط عند البيع. ووقع في رواية الكشميهني بالواو بدل الراء، [وهي التي أثبتها المقريزي رحمه اللَّه] .
[ (٣) ] (سنن أبى داود) : ٤/ ١١٢- ١١٣، كتاب الأشربة، باب (١٨) في الكرع، حديث رقم (٣٧٢٤) ، وأخرجه ابن ماجة في الأشربة، باب الشرب بالأكف والكرع، حديث رقم (٣٤٣٢) .
[ (٤) ] (سنن الترمذي) : ٤/ ٢٧٢، كتاب الأشربة، باب (٢١) ما جاء أي الشراب كان أحب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حديث رقم (١٨٩٥) من حديث سفيان بن عيينة عن معمر عن الزّهرىّ عن عروة عن عائشة.
وحديث رقم (١٨٩٦) من حديث عبد اللَّه بن المبارك، عن معمر ويونس عن الزهري، وأخرجه أيضا في (الشمائل) : حديث رقم (١٠٥) .
[ (٥) ] أخرجه النسائي في (السنن الكبرى) ، كتاب الوليمة.
[ (٦) ]
(مسند أحمد) : ٧/ ٥٨، حديث رقم (٢٣٥٨٠) ، ٧/ ٦٢، حديث رقم (٢٣٦٠٩) ، وله شاهد من حديث ابن عباس ذكره الإمام أحمد في (المسند) : ١/ ٥٥، حديث رقم (٣١١٩) ولفظه: أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم سئل أي الشراب أطيب؟ قال: الحلو البارد، وفيه راو لم يسمّ.