للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك. وهو الّذي على العلماء فيه عندنا، قبول خبر الصادق على صدقه، ولا يسعهم رده، بفرض اللَّه طاعة نبيه.

قال: ولولا ثبوت الحجة بالخبر، لما قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في خطبته بعد تعليم من شهده أمر دينهم: ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، فلما ندب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى استماع مقالته وأدائها، أمر أن يؤديها، والأمر واحد، دل على أنه لا يأمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم الحجة به على من أدى إليه.

قال: سفيان بن عيينة: أخبرنى سالم أبو النصر، أنه سمع عبيد اللَّه ابن أبى رافع، يخبر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمرى، مما أمرت به أو نهيت عنه، يقول: لا أدرى، ما وجدنا في كتاب اللَّه اتبعنا [ (١) ] .

والحجج في تثبيت خبر الواحد كثيرة، وفيما احتج به الإمام الشافعيّ رحمه اللَّه [و] رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه على ذلك كفاية.


[ (١) ] (سنن أبى داود) : ٥/ ١٢، كتاب السنة، باب (٦) في لزوم السنة، حديث رقم (٤٦٠٥) ، (سنن الترمذي) : ٥/ ٣٦- ٣٧، كتاب العلم، باب (٩) ما جاء فيمن روى حديثا، وهو يرى أنه كذب، حديث رقم (٢٦٦٣) ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وروى بعضهم عن سفيان عن ابن المنكدر عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مرسلا، وسالم ابن لأبى النضير عن عبيد اللَّه بن أبى رافع عن أبيه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وكان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على الانفراد بين حديث ابن المنكدر من حديث سالم ابن أبى النضر، وإذا جمعهما روى هكذا، وأبو رافع مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، اسمه أسلم.