للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تشأ لا تعبد بعد اليوم. فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول اللَّه، ألححت على ربك- وهو يثب في الدرع، فخرج وهو يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. ذكره في كتاب التفسير وفي غزوة بدر في [المغازي] بألفاظ متقاربة.

وخرجه مسلم من طرق مطولا [ (١) ] . وخرجه الترمذي كذلك والنسائي عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد اللَّه قال: لما التقينا يوم بدر فإذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلى فما رأيت ناشدا ينشد حقا له أشد من مناشدة محمد لربه وهو يقول اللَّهمّ إني أنشدك وعدك وعهدك، اللَّهمّ إني أسألك ما وعدتني، اللَّهمّ إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض.

وخرج البخاري من حديث عبيدة ووكيع عن إسماعيل بن أبى خالد سمعت عبد اللَّه بن أبى أوفى يقول: دعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على الأحزاب فقال:

في كتاب الجهاد [ (٢) ] ، من حديث إسماعيل بن أبى خالد أنه سمع عبد اللَّه بن أبى أوفى رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه، يقول: دعي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الأحزاب على المشركين فقال: اللَّهمّ منزل الكتاب، سريع الحساب، اللَّهمّ اهزم الأحزاب اللَّهمّ اهزمهم وزلزلهم وفي كتاب الدعاء [ (٣) ] .


[ () ] لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ* إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ* ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [الأنفال ٩- ١٣] ، حديث رقم (٣٩٥٣) .
[ (١) ] (مسلم بشرح النووي) : ١٢/ ٢٩١- ٢٩٢، كتاب الجهاد والسير، باب (٧) استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو حديث رقم (١٧٤٣) ، مختصرا، ومطولا في باب (١٨) الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، حديث رقم (١٧٦٣) .
[ (٢) ] (فتح الباري) : ٦/ ١٣١، كتاب الجهاد، باب (٩٨) الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، حديث رقم (٢٩٣٣) .
[ (٣) ]
(فتح الباري) : ١١/ ٢٣١، (كتاب الدعوات) باب (٥٨) ، الدعاء على المشركين، وقال ابن مسعود قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: اللَّهمّ أعنى عليهم بسبع كسبع يوسف. وقال: اللَّهمّ عليك بأبي جهل.