للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خرج البخاري [ (١) ] ومسلم [ (٢) ] من حديث حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى خيبر فسرنا ليلا، وقال البخاري: فسرنا ليلا. فقال رجل من القوم لعامر: يا ابن الأكوع، يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو بالقوم يقول:

اللَّهمّ لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما اقتفينا ... وثبت الأقدام ان لاقينا

وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا

وبالصياح عولوا علينا

فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من هذا السائق؟ قالوا: عامر بن الأكوع قال يرحمه اللَّه، قال رجل من القوم: وجببت يا نبي اللَّه، لولا أمتعتنا به، قال:

فأتينا خيبر فحاصرناهم، حتى أصابتنا مخمصة شديدة. ثم قال: إن اللَّه عز وجل فتحها عليكم، قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الّذي فتحت عليهم


[ () ]
إن الذين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبّت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: من هذا؟ قالوا: عامر يا رسول اللَّه. قال: غفر لك ربك. وقال:
وما استغفر لإنسان قط يخصه بالاستغفار إلا استشهد. قال: فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه، قال: يا رسول اللَّه، لو متعتنا بعامر، فاستشهد يوم خيبر.
(الإصابة) : ٣/ ٥٨٢- ٥٨٣، ترجمة رقم (٤٣٩٦) ، (الاستيعاب) : ٢/ ٧٨٥- ٧٨٧، ترجمة رقم (١٣١٧) .
[ (١) ] (فتح الباري) ٧/ ٥٨٩، كتاب (المغازي) ، باب (٣٩) غزوة خيبر، حديث رقم (٤١٩٦) .
[ (٢) ] (مسلم بشرح النووي) : ١٢/ ٤٠٨- ٤١٢، كتاب الجهاد والسير، باب ٤٣ غزوة خيبر، من طرق وبسياقات مختلفة، بنحو حديث البخاري، حديث رقم (١٢٣) .