للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يوم الخندق، وقيل: يوم أحد، فسالت حدقته، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فرفع حدقته بيده حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال: اللَّهمّ اكسه جمالا، فمات وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعد.

وقال عمر بن عبد العزيز- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه: كنا نتحدث أنها تعلقت بعرق فردها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وقال: اللَّهمّ اكسها جمالا،

قال عمر ابن عبد العزيز:

تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

وقال عبد اللَّه بن محمد بن عمارة: إن قتادة بن النعمان رميت عينه يوم أحد، فسالت حدقته على وجهه، فأتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: يا رسول اللَّه إن عندي


[ () ] عبد اللَّه بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر ابن عبد اللَّه، قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد، وكان حديث عهد بعرس، فأتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخذها بيده فردّها، فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا.
وقال عمر بن عبد العزيز: كنا نتحدث أنها تعلقت بعرق فردها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وقال:
اللَّهمّ اكسها جمالا.
وذكر الأصمعي، عن أبي معشر المدني، قال: وفد أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بديوان أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز، رجل من ولد قتادة ابن النعمان، فلما قدم عليه قال له: ممن الرجل؟ فقال:
أنا ابن الّذي سالت على الخدّ عينه ... فردّت بكف المصطفى أحسن الردّ
فعادت كما كانت لأول أمرها ... فيا حسن ما عين ويا حسن ما ردّ
فقال عمر بن عبد العزيز- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه:
تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا.