للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم كان يعجبه الثفل، قال: فسمعت أبا محمد يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: الثفل هو الثريد.

ومن حديث المبارك بن سعيد [ (١) ] ، عن عمر بن سعيد كذا، عن عكرمة عن ابن عباس- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الثريد.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فإن عمر بن سعيد هذا هو أخو سفيان والمبارك ابنا سعيد.

وخرجه ابن حبان من حديث المبارك هذا عن عمر عن عكرمة قال: صنع سعيد بن جبير طعاما، ثم أرسل إلى ابن عباس: ائتني أنت ومن أحببت من مواليك، فجاءوا وجئنا معه، قالوا له: ائتنا بالثريد، فإنه كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، الثريد من الخبز.

وللترمذي [ (٢) ] من حديث العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبى سوية أبو الهذيل، قال: حدثنا عبيد اللَّه بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب، قال: بعثني بنو مرّة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقدمت عليه المدينة فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار، قال: ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى بيت أم سلمة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- فقال: هل من طعام؟

فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر [ (٣) ] وأقبلنا نأكل منها، فخبطت بيدي من


[ (١) ] (المرجع السابق) : حديث رقم (٧١١٧) ، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص) : صحيح. ثم قال الحاكم:
فأما
قوله صلى اللَّه عليه وسلم: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» ، فإنه مخرج في الصحيحين.
[ (٢) ] (سنن الترمذي) : ٤/ ٢٤٩- ٢٥٠، كتاب الأطعمة، باب (٤١) ما جاء في التسمية في الطعام، حديث رقم (١٨٤٨) .
وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأطعمة، باب (١١) الأكل مما يليك، حديث رقم (٣٢٧٤) .
[ (٣) ] الوذر: قطع اللحم التي لأعظم فيها، الواحدة وذرة.