للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب


[ () ] قال أبو أحمد بن بشر بن محمد: حدثنا عبد بن وهب قال: بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت ولحقت برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، ورواه أبو أمية محمد بن إبراهيم بن بشر بن محمد مثله:
شرح غريب هذا الحديث:
البرزة من النساء: الجلدة، تظهر للناس ويجلس إليها القوم.
مرملين مسنتين: المرمل: الّذي قد نفد زاده، والمسنتين: هم الذين أصابتهم السّنة، وهي المجاعة.
قال أبو عبيد: إذا قال: يال فلان: فذلك في الاستغاثة بالفتح، ويال المسلمين، وإذا أراد التعجب والنداء قال: يال فلان بالكسرة.
كسر الخيمة: هو مؤخرها، وفيه لغتان: كسر وكسر، وقال بعضهم: الكسر هو في مقدمة الخيمة.
فتفاجّت عليه: فرّجت رجليها كما تفعل التي تحلب.
بريض الرهط: أي ينهنههم مما يجتريهم لكثرته إذا شربوه.
فحلب فيها ثجّا: يعني سيلا، وكذلك كل سيل، ومنه
قوله صلّى اللَّه عليه وسلّم وقد سئل عن الحج فقال: العجّ والثّجّ، فالعجّ: رفع الصوت بالتلبية، والثجّ سيل دماء الهدي.
أراضوا: أصل هذا في صبّ اللبن على اللبن، والمعنى: شرب لبن صبّ على لبن.
غادره عندها: تركه.
يسوق أعنزا تساوكن هزلا: التّساوك المشي الضعيف.
والشاة عازب: يعني قد عزبن عن البيت فخرجن إلى المرعى:
الحيّل: التي ليست بحوامل، جمع حائل.
ظاهر الوضاءة: يعني الجمال، والوضيء: الجميل.
والمتبلّج الوجه: الّذي فيه إضاءة ونور.
لم تعبه ثجلة: معناه عظم البطن، تقول: فليس هو كذلك.
لم تزر به صعلة: تريد صغر الرأس، يقال: رجل صعل.
وسيم قسيم: كلاهما هو الجمال.
في عينيه دعج: هو سواد الحدقة، يقال: رجل أدعج وامرأة دعجاء.
في أشفاره عطف: وكذلك كل مستطيل مسترسل.
في صوته صهل: وهو شبيه بالبحح، وليس بالشديد منه، ولكنه حسن، وبذلك توصف الظباء.
في عنقه سطع: هو الطول، يقال منه: رجل أسطع وامرأة سطعاء، وهذا مما يمدح به الناس.
والأزجّ: هو المقوس الحاجبين، وأما الأقرن: فهو الّذي التقى حاجباه بين عينيه.
منطقه لا نزر ولا هذر: فالنزر: القليل، والهذر: الكثير، تقول قصد بين ذلك.
لا تقتحمه عين من قصر: تقول: لا تزدريه فتنبذه، ولكن تقبله وتهابه.
محفود محشود: فالمحفود: المخدوم، قال تعالى: بَنِينَ وَحَفَدَةً، ومحشود: هو الّذي قد حشده أصحابه، وحفّوا حوله، وأطافوا به صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وهذا الحديث أخرجه الحاكم في (المستدرك) ٣/ ٩، من طرق كلها عن حزام بن هشام بسنده وقال:
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ثم ذكر ما يستدل به على صحته وصدق رواته.