للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خرج الترمذي من حديث زيد بن الحسن- هو الأنماطي- عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنه قال: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في حجته يوم عرفه وهو على ناقته [القصواء] يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم [به] لن تضلوا، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي.

قال: وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، قال: وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم [ (١) ] .

وخطّأ ابن قتيبة من يقتصر بالعترة على الذرية فقط، ومن يجعل عترة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ولد فاطمة خاصة، ثم قال: وعترة الرجل ذريته وعشيرته الأدنون من مضى منهم ومن غبر، ويدلك على ذلك قول أبى


[ (١) ]
(سلسلة الأحاديث الصحيحة للألبانى) : ٤/ ٣٥٥- ٣٦١، حديث رقم (١٧٦١) : يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب اللَّه، وعترتي أهل بيتي.
أخرجه الترمذي: ٢/ ٣٠٨، والطبراني (٢٦٨٠) عن زيد بن الحسن الأنماطي، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه قال: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: ... فذكره
وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم.
قلت: قال أبو حاتم: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال الحافظ: ضعيف. قلت:
لكن الحديث صحيح، فإن له شاهدا من
حديث زيد بن أرقم قال: قام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوما خطيباً بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ووعظ وذكر. ثم قال:
أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتى رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب اللَّه، فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأ ضل، فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به، فحث على كتاب اللَّه، ورغّب فيه ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم اللَّه في أهل بيتي، أذكركم اللَّه في أهل بيتي، أذكركم اللَّه في أهل بيتي.
أخرجه مسلم: ٧/ ١٢٢- ١٢٣، والطحاوي في (مشكل الآثار) : ٤/ ٣٦٨، و (مسند أحمد) :
٤/ ٣٦٦- ٣٦٧، وابن أبى عاصم في (السنة) : ١٥٥٠، ١٥٥١، والطبراني: (٥٠٢٦) ، من طريق زيد بن حبان التميمي عنه.
ثم
أخرج أحمد: ٤/ ٣٧١، والطبراني (٥٠٤٠) ، والطحاوي من طريق على بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلت له: أسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم