للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب


[ () ] عائشة أم المؤمنين قالت قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: أسرعكن لحاقا بى أطولكن يدا.
قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت: فكانت أطولنا يدا زينب- لأنها كانت تعمل بيدها وتصدّق.] .
وروى عن عائشة قالت: كانت زينب، أتقى اللَّه، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة رضى اللَّه عنها [أخرجه مسلم في فضائل الصحابة من طريق الزهري، أخبرنى محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة رضى اللَّه عنها في خبر مطوّل، وفيه: قالت عائشة رضى اللَّه عنها:
فأرسل أزواج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم زينب بنت جحش زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وهي التي كانت تسامينى منهن في المنزلة عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى اللَّه، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشدّ ابتذالا لنفسها في العمل الّذي تصدّق به، وتقرب به إلى اللَّه تعالى، ما عدا سورة من حدّة كانت فيها، تسرع منها الفيئة] .
[وأخرجه أحمد من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة بلفظ: ولم أر امرأة خيرا منها، وأكثر صدقة، وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى اللَّه عز وجل، من زينب، ما عدا سورة من غرب حدّ كان فيها، توشك منها الفيئة] .
ابن جريح عن عطاء، سمع عبيد بن عمير يقول: سمعت عائشة رضى اللَّه عنها تزعم أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم كان يمكث عن زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها، فلتقل: إني أجد منك ريح مغاير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، قال:
بل شربت عسلا عند زينب، ولن أعود له. فنزل: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إلى قوله: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما- الآيات من أول سورة التحريم- يعنى حفصة وعائشة، قوله: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً: قوله بل شربت عسلا. [أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب إذا حرّم طعاما. وفي الطلاق، باب لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، ومسلم في الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرّم امرأته ولم ينو الطلاق، وابن سعد في (الطبقات) ، والبخاري في التفسير عن عائشة بلفظ: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيتنا يدخل عليها، فلتقل له: أكلت مغافير، إني أجد منك ريح مغاير، قال: لا، ولكنى كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش، لن أعود له، وقد حلفت ألا تخبري بذلك أحدا] .
[والمغافير: شراب مصنوع من الصمغ له ريح منكرة. وثمة سبب آخر في نزول الآية: فقد أخرج سعيد بن منصور بإسناد صحيح فيما قاله الحافظ إلى مسروق قال: حلف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لحفصة لا يقرب أمته، وقال: هي عليّ حرام، فنزلت الكفارة ليمينه، وأمر أن لا يحرم ما أحل اللَّه له] .
[وأخرج الضياء المقدس في (المختارة) ، من مسند الهيثم بن كليب، ثم من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لحفصة: لا تخبري أحدا أن أم إبراهيم عليّ حرام، قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، فأنزل اللَّه تعالى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ،
وأخرج الطبراني في عشرة النساء، وابن مردويه من طريق أبى بكر بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بمارية ببيت حفصة، فجاءت فوجدتها معه، فقالت: يا رسول اللَّه في بيتي تفعل هذا معى دون نسائك، فذكر نحوه. وللطبراني من طريق الضحاك، عن ابن عباس