للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦١٧٣ - ٦١٧٤ - ٦١٧٥ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أخبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدَهُ (١) يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَضَّهُ النَّبِيُّ ، ثُمَّ قالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ». ثُمَّ قالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: «مَاذَا تَرَى؟» قالَ: يَأتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ : «خُلِّطَ (٢) عَلَيْكَ الأَمْرُ». قالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (٣)». قالَ: هُوَ الدُّخُّ. قالَ: «اخْسَأْ؛ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ». قالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنْ يَكُنْ هُوَ (٤) لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ (٥) فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ».

قالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ (٦)، يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ، طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ -أَوْ: زَمْزَمَةٌ- فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ وَهوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافِ -وَهوَ اسْمُهُ- هَذَا مُحَمَّدٌ. فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ».

⦗٣١٤⦘

قالَ سَالِمٌ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هوَ

أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقالَ: «إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ (٧) قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي (٨) سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ». (٩)


(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) في رواية أبي ذر: «وَجَدُوْهُ».
(٣) في رواية أبي ذر: «خَبْأً».
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «إنْ يَكُنْهُ».
(٥) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «وإنْ لَمْ يَكُنْهُ».
(٦) قوله: «الأنصاريُّ» ليست في رواية أبي ذر.
(٧) في رواية أبي ذر: «أَنْذَرَهُ».
(٨) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ولَكِنْ»، والذي في (ب، ص) أن رواية أبي ذر: «لكني» بلا واو.
(٩) في رواية أبي ذر والمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «قال أبُو عَبْدِ اللهِ: خَسَأْتُ الكَلْبَ: بَعَّدْتُهُ. ﴿خَاسِئِينَ﴾: مُبْعَدِينَ».