للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦٣٧٣ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: أخبَرَنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ:

⦗٣٩٦⦘

أَنَّ أَبَاهُ قالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ شَكْوَى أَشْفَيْتُ مِنْهُ (١) عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ (٢) لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قالَ: «لا». قُلْتُ: فَبِشَطْرِهِ؟ قالَ: «الثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ (٣) عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا أُجِرْتَ (٤)، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ». قُلْتُ: أَأُخَلَّفُ (٥) بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ (٦) دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدّهُمْ (٧) عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ». قالَ سَعْدٌ: رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ (٨) مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ.


(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «مِنْهَا».
(٢) في رواية أبي ذر: «بِنْتٌ».
(٣) في رواية أبي ذر والمُستملي: «تَدَعَهُمْ».
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٥) في (و، ق): «أُخلَّف»، وفي (ب، ص): «آأُخلَّف».
(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٧) ضُبطت في اليونينية بالرفع والنصب.
(٨) في رواية أبي ذر: «النَّبِيُّ» (و)، وأشار إليها في (ن) دون عزو، وعكس في (ب، ص) فأثبت في المتن (النَّبيُّ) وأشار في الهامش إلى أنَّ رواية أبي ذر: «رسولُ الله».