للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب


[ () ] عشرة، فهو صلى اللَّه عليه وسلم بالنّبوّة، والمؤمن بإيمانه، والكافر له شهوة الطبيعة فقط.
قال: وأما الطيب فإنه يزكى الفؤاد، وأصل الطيب إنما خرج من الجنة، تزوج آدم منها بورقة تستر بها، فتركت عليه.
وروى أحمد والترمذي، من حديث أبى أيوب قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أربع من سنن المرسلين:
التعطر، والحياء، والنكاح، والسواك.
وقال الشيخ تقى الدين السبكى: السّرّ في إباحة نكاح أكثر من أربع لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، أن اللَّه تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها، وما يستحيا من ذكره وما لا يستحيا منه، وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أشدّ الناس حياء، فجعل اللَّه تعالى له نسوة ينقلن ما يرينه من أفعاله، ويسمعنه من أقواله، التي قد يستحى من الإفصاح بها بحضرة الرجال، ليكتمل نقل الشريعة، وكثر عدد النساء ليكثر الناقلون لهذا النوع، ومنهن عرف مسائل الغسل والحيض والعدة ونحوها.
قال: ولم يكن ذلك لشهوة منه في النكاح، ولا كان يحب الوطء للذه البشرية- معاذ اللَّه- وإنما حبب إليه النساء لنقلهن عنه ما يستحى هو من الإمعان في التلفظ به، فأحبهن لما فيه من الإعانة على نقل الشريعة في هذه الأبواب.
وأيضا فقد نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة خلوته من الآيات البينات على نبوته، ومن جده واجتهاده في العبادة، ومن أمور يشهد كل ذي لب أنها لا تكون إلا لنبي، وما كان يشاهدها غيرهن، فحصل بذلك خير عظيم.
وقال الموفق عبد اللطيف البغدادي: لما كانت الصلاة جامعة لفضائل الدنيا والآخرة، خصها بزيادة صفة، وقدم الطيب لإصلاحه النفس، وثنى بالنساء لإماطة أذى النفس بهن، وثلث بالصلاة لأنها تحصل حينئذ. صافية عن الشوائب، خالصة عن الشواغل. (شرح الحافظ السيوطي على سنن النسائي) : ٧/ ٧٢- ٧٣، كتاب عشرة النساء، باب (١) حب النساء، حديث رقم (٣٩٤٩) .
وأخرجه ابن عدي في (الكامل) : ٣/ ٣٠٥) ، في ترجمة سلّام بن أبى الصهباء رقم (٣٦/ ٧٦٨) ، ضعّفه ابن حجر وقال الذهبي: الأولى أنه صدوق.
وأخرجه العقيلي في (الضعفاء الكبير) ٢/ ٦٠، ترجمة سلام بن سليمان أبو المنذر القاري رقم (٦٦٦) ، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن معين لا بأس به.
قال العلامة نور الدين على بن محمد بن سلطان المشهور بالملّا على القارئ في (الأسرار المرفوعة) : ١٧٦، حديث رقم (١٩٠) : حبب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة، قال الزركشي: رواه النسائي والحاكم من حديث أنس بدون لفظ «ثلاث» .
وقال السخاوي: لم أقف على لفظ «ثلاث» إلا في موضعين من الإحياء وفي تفسير آل عمران