للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يصلى على حصير يسجد عليه [ (١) ] . [قال: ورأيته يصلى في ثوب واحد متوشحا به] [ (٢) ] .

وفي رواية له قال: حدثني أبو سعيد أنه دخل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فوجده يصلى على حصير يسجد عليه [ (٣) ] .

والخمرة بضم الخاء المعجمة وسكون الميم: هي كالحصير الصغير من سعف النخل مضفّر بالسيور ونحوها، بقدر الوجه والكفين، وهي أصغر من أن يصلى عليها، سميت بذلك لأنها تستر الوجه والكفين من برد الأرض وحرّها، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير. وفيه دليل على اتخاذ السجادة [ (٤) ] .


[ (١) ] (مسلم بشرح النووي) : ٤/ ٤٨٠، كتاب الصلاة، باب (٥٢) الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، حديث رقم (٢٨٤) .
[ (٢) ] ما بين الحاصرتين تمام الحديث من (المرجع السابق) ، وفيه دليل على جواز الصلاة على شيء يحول بينه وبين الأرض من ثوب، وحصير وصوف وغير ذلك، وسواء نبت من الأرض أم لا، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور.
وقال القاضي رحمه اللَّه تعالى: أما ما نبت من الأرض فلا كراهة وأما البسط واللبود وغيرها مما ليس من نبات الأرض، فتصح الصلاة فيه بالإجماع، لكن الأرض أفضل منه، إلا لحاجة حرّ أو برد، أو نحوهما، لأن الصلاة سرّها التواضع والخضوع. واللَّه عز وجل أعلم. (مسلم بشرح النووي) ٤/ ٤٨٠- ٤٨١.
[ (٣) ] راجع التعليق السابق.
[ (٤) ] قال في (اللسان) : الخمرة: حصير أو سجادة صغيرة تنسج من سعف النخيل وترمل بالخيوط.
وقيل: حصيرة أصغر من المصلى، وقيل: الخمرة الحصيرة الصغير الّذي يسجد عليه. وفي الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يسجد على الخمرة، وهو حصير صغير قدر ما يسجد عليه، ينسج من السعف.
قال الزجاج: سميت خمرة لأنها تستر الوجه من الأرض. وفي حديث أم سلمة، قال لها وهي حائض: ناوليني الخمرة، وهي مقدار ما يضع الرجل على وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص من النبات، قالك ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار، وسميت خمرة لأنها خيوطها مستورة بسعفها.