للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقال: إن أسعد صلى بهم قبل قدوم مصعب وبعده، إلى قدوم المهاجرين والأنصار، لأن مصعب لم يزد على تعليمهم القرآن.

وذكر محمد بن سعد عن الواقدي، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم اشتراه من ابني عفراء بعشرة دنانير ذهبا، دفعها أبو بكر الصديق رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه.

وروى أبو بكر بن أبى الدنيا، من حديث الحسين بن حماد، والصبى، قال: أنبأنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قال: لما بنى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم المسجد، وأعانه عليه أصحابه، وهو معهم يتناول اللبن حتى اغبر صدره، فقال: ابنوا عريشا كعريش موسى، فقلت للحسن: ما عريش موسى؟ قال: إذا رفع يده بلغ العريش، يعنى السقف.

وقال ملازم بن عمرو [ (١) ] : أنبأنا عبد اللَّه بن زيد، عن قيس بن طلق.

عن أبيه طلق بن على قال: بنيت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مسجد المدينة، فكان يقول: الثمامي من الطين، فإنه من أحسنكم له بناء.


[ () ] رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وتلى عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ورجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة.
وأما ابن إسحاق فقال: إن أسعد إنما أسلم في العقبة الأولى مع النفر والستة فاللَّه أعلم.
وقال ابن إسحاق: شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة، وروى أبو داود والحاكم من طريق عبد الرحمن بن مالك، قال: كنت قائد أبى حين كف بصره، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لأسعد بن زرارة الحديث. وفيه: كان أسعد أول من جمع بنا بالمدينة قبل مقدم النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وسم في حرة بنى بياضة في نقيع الخضمات. وذكر الواقدي أنه مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة،
ورواه الحاكم في (المستدرك) من طريق الواقدي عن ابن أبى الرجال، فيه: فجاء بنو النجار فقالوا: يا رسول اللَّه: مات نقيبا فنقب علينا، فقال: أنا نقيبكم.
وقد اتفق أهل المغازي والتواريخ على أنه مات في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قبل بدر.
[ (١) ] هو ملازم بن عمرو بن عبد اللَّه بن بدر السحيمى أبو عمرو اليمامي يلقب بلزيم.
روى عن عبد اللَّه بن بدر وعبد اللَّه بن النعمان وموسى بن نجده وهوذة بن قيس بن طلق وسراج بن عقبة وعجيبة بن الحميد ومحمد بن جابر وزفر بن أبى كثير الحنفيين. وعنه عمر بن يونس وسليمان بن حرب وعلى بن المديني ومسدد ومحمد بن عيسى بن الطباع وعارم وأبو