للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أو من الخمس كما نفلهم في حديث ابن عمر (١)، والله يؤتي (فضله) (٢) من يشاء، وإدخاله الجنة يحتمل أن يدخلها إثر وفاته تخصيصًا للشهيد أو بعد البعث، ويكون فائدة تخصيصه أن ذَلِكَ كفارة لجميع خطايا المجاهد ولا يوزن مع حسناته، ذكره ابن التين.

وفيه: فضل العزلة والانفراد عن الناس والفرار عنهم ولا سيما في زمن الفتن وفساد الناس، وإنما جاءت الأحاديث بذكر الشعاب والجبال؛ لأنها في الأغلب مواضع الخلوة والانفراد، فكل موضع يبعد عن الناس فهو داخل في هذا المعنى كالمساجد والبيوت، وقد قَالَ عقبة بن عامر: ما النجاة يا رسول الله؟ قَالَ: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك" (٣).


(١) سيأتي برقم (٣١٣٤ - ٣١٣٥) كتاب: فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين.
(٢) في (ص ١): ملكه.
(٣) رواه الترمذي (٢٤٠٦)، ورواه الطبراني ١٧/ ٢٧٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٩، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٤٩٢ (٨٠٥)، وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (٣٣٣١): صحيح لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>